51 حدثنيه حجاج ° ، عن المسعودي ° ، عن علقمة بْن مرثد ° ، عن ابن بريدة ° ، عن أبيه ° ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزورها ولا تقولوا هْجرا " . قال أبو عبيد ، قال الكسائي وبعضه عن الأصمعي ، وغيرهما : قال : الهُجر الإفحاش في المنطق والخنا ونحوه
يقال منه : أهجر الرجل يُهجر إهجارا ، قال الشماخ بْن ضرار الثعلبي : كما جِدَة الأعراق قال ابن ضرةٍ عليها كلاما جارَ فيه وأهجرا الأعراق والأعراض ، ومنه حديث أبي سعيد الخدري أنه كان يقول لبنيه : إذا طفتم بالبيت فلا تَلغُوا ، ولا تهجروا ، ولا تقاصّوا أحدا ، ولا تكلموه ، هكذا قال هشيم : تهجروا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ووجه الكلام عندي : تُهْجروا في هذا الموضع ، لأن الإهجار كما أعلمتك من سوء المنطق وهو الهُجْر ، وأما الهَجْر في الكلام فإنه الهَذيان ، مثل كلام المحموم والمبرسم ، يقال منه : هجرت فأنا أهجر هجرا وهجرانا فأنا هاجر ، والكلام مهجور ، حدثنا هشيم ، عن المغيرة ، عن إبراهيم النخعي ، ما يثبت هذا القول في قوله تعالى : إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا سورة الفرقان آية 30 قال : قالوا فيه غير الحق ، ألم تر إلى المريض إذا هجر ، قال غير الحق ؟ ، قال : وحدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد نحوه وقال أبو عبيد : في حديث النبي صلى الله عليه وسلم " في إشعار الهدي " . قال الأصمعي هو أن يطعن في أسنمتها في أحد الجانبين بمبضع أو نحوه بقدر ما يسيل الدم ، وهو الذي كان أبو حنيفة زعم يكرهه ، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أحق أن يتبع ، قال الأصمعي : أصل الإشعار العلامة ، يقول : كان ذلك إنما يفعل بالهدي ليعلم أنه قد جعل هديا ،