59 حدثناه يزيد ° ، عن شعبة ° ، عن يزيد بن خمير ° ، عن عبد الرحمن بْن جبير بْن نفير ° ، عن أبيه ° ، عن أبي الدرداء ° ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " أنه مر بامرأة مُجحّ ، فسأل عنها ، فقالوا : هذه امرأة لفلان ، فقال : أيُلِمّ بها ؟ فقالوا : نعم ، فقال : لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه في قبره ، كيف يستخدمه وهو لا يحل له ؟ أم كيف يورِّثه وهو لا يحل له " . قال أبو عبيد : أما قوله : " مجح " ، فإنها الحامل المقُرب ، وأما قوله : يكف يستخدمه أم كيف يورثه ، فإن وجه الحديث أن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أن تُسبي ، فيقول : إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله مملوكا ، لأنه لا يدري لعل ذلك الذي ظهر لم يكن حملا وأنه حدث الحمل من وطئه ، فإن المرأة ربما ظهر بها الحمل ، ثم لا يكن شيئا حتى يحدث بعد ذلك ، فيقول : لا يدري لعله ولده ، وقوله : " أم كيف يورِّثه " ؟ يقول : لا يدري لعل الحمل قد كان بالصحة قبل السبي ، فكيف يورثه ؟ ، وإنما نرى من هذا الحديث أنه نهى عن وطء الحوامل من السَّبي حتى يضعن