51 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسْرَى , وَقَيْصَرَ , وَالنَّجَاشِيِّ , كِتَابًا وَاحِدًا : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسْرَى , وَقَيْصَرَ , وَالنَّجَاشِيِّ ، أَمَّا بَعْدُ , تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ سورة آل عمران آية 64 " , فَأَمَّا كِسْرَى , فَمَزَّقَ كِتَابَهُ وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُزِّقَ , وَمُزِّقَتْ أُمَّتُهُ " ، وَأَمَّا قَيْصَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا كِتَابٌ لَمْ أَرَهُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ , وَإِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , وَكَانَا تَاجِرَيْنِ بِالشَّامِ , فَسَأَلَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بِأَبِي ، لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ ، لَيَمْلُكَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لَهُ مُدَّةً " ، وَأَمَّا النَّجَاشِيُّ فَآمَنَ , أَوْ قَالَ : فَأَسْلَمَ , وَآمَنَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِسْوَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتْرُكُوهُ مَا تَرَكَكُمْ " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَوْلُهُ : " وَآمَنَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَمَانَ " ، يَعْنِي : مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ