664 حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ° ، عَنْ مَكْحُولٍ ° ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ° ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ° ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَنَفَلَنَا فِي بَدَأْتِهِ الرُّبُعَ ، وَحِينَ قَفَلْنَا الثُّلُثَ " , وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : قَالَ عُبَادَةُ : لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لا يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ : نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ ، وَهَزَمْنَاهُ ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ؟ نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً ، فَشُغِلْنَا بِهِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ سورة الأنفال آية 1 , قَالَ : فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فُوَاقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَكَانَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا ، وَكُلُّ النَّاسِ مَعَهُ ، نَفَلَ الثُّلُثَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ ، وَكَانَ يَقُولُ : لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ عَلَى فُوَاقٍ : هُوَ مِنَ التَّفْضِيلِ ، يَقُولُ : جَعَلَ بَعْضَهُمْ فِيهِ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ