9 وَكَذَلِكَ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ النَّسِيءُ فِي الأَجَلِ وَالْمَدُّ فِي الرِّزْقِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " . سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيَّ ° ، يُحَدِّثُهُ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَهَذَا الَّذِي أَرَادَ عَطَاءٌ بِقَوْلِهِ : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ قَالَ : مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَبِقَوْلِهِ : أَوْ نَنْسَأْهَا قَالَ : نُؤَخِّرْهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَتَأَوَّلَ هَذَا التَّأْوِيلَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ وَنَخْتَارُهُ فَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ : أَنْ يَكُونَ الْمَنْسُوخُ مَا تَعْرِفُهُ الأُمَّةُ مِنْ نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ ، وَتَكُونُ الْقِرَاءَةُ أَوْ نُنْسِهَا بِمَعْنَى النِّسْيَانِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَلَى أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِيهَا ، وَقَرَأَ بِهَا مِنَ التَّابِعِينَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ