122 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ° ، أَنَّهُ قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ : " مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا ؟ " فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ ، هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ ، وَإِنْ شُفِّعَ أَنْ يُشَفَّعَ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لا يُنْكَحَ ، وَإِنْ شُفِّعَ أَنْ لا يُشَفَّعَ ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلِ هَذَا

وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة البقرة آية 212 قَالَ ابْن عَبَّاس : يَعْنِي كثيرا بغير مقدار ، لأن كُل مَا دَخَلَ عَلَيْهِ الحساب فَهُوَ قليل ، يريد : يوسع عَلَى من يشاء ، ويبسط لمن يشاء من عباده . وَقَالَ الضحاك : يَعْنِي من غَيْر تبعة يرزقه فِي الدُّنْيَا ولا يحاسبه فِي الآخرة . وقيل : هَذَا يرجع إِلَى اللَّه تَعَالَى ، معناه : يقتر عَلَى من يشاء ، ويبسط لمن يشاء ، ولا يعطي كل أحد بقدر حاجته ، بَل يعطي الكثير من لا يحتاج إِلَيْهِ ، ولا يعطي القليل من يحتاج إِلَيْهِ ، فلا يعترض عَلَيْهِ ، ولا يحاسب فيما يرزق ، ولا يقال : لمَ أعطيت هَذَا وحرمت هَذَا ؟ وَلمَ أعطيت هَذَا أَكْثَر مِمَّا أعطيت ذاك ؟ وقيل : معناه : لا يخاف نفاذ خزائنه فيحتاج إِلَى حساب مَا يخرج منها ، لأن الحساب من المعطي إِنَّمَا يَكُون لِمَا يخاف من نفاذ خزائنه . كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ سورة البقرة آية 213 قوله تعالى : كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً سورة البقرة آية 213 عَلَى دين واحد ، قَالَ مجاهد : أراد آدم وحده كَانَ أمة واحدة ، قَالَ : سمي الْوَاحِد بلفظ الجمع ، لأنه أصل النسل وَأَبُو البشر ، ثُمَّ خلق اللَّه تَعَالَى حواء ، ونشر منهما النَّاس فانتشروا ، وكانوا مسلمين إِلَى أَن قتل قابيل هابيل فاختلفوا ، فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ سورة البقرة آية 213 قَالَ الْحَسَن ، وعطاء : كَانَ النَّاس من وقت وفاة آدم إِلَى مبعث نوح أمة واحدة عَلَى ملة الكفر أمثال البهائم ، فبعث اللَّه نوحا وغيره من النبيين . وَقَالَ قَتَادَة ، وعكرمة : كَانَ النَّاس من وقت آدم إِلَى مبعث نوح ، وَكَانَ بينهما عشرة قرون كلهم عَلَى شريعة واحدة من الحق والهدى ، ثُمَّ اختلفوا فِي زمن نوح فبعث اللَّه إليهم نوحا ، فكان أول نبي بعث ، ثُمَّ بعث بعده النبيين . وَقَالَ الكلبي : هُمْ أهل سفينة نوح ، كَانُوا مؤمنين ثُمَّ اختلفوا بَعْد وفاة نوح . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ النَّاس عَلَى عهد إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلام أمة واحدة كفارا كلهم ، فبعث اللَّه إِبْرَاهِيم وغيره من النبيين ، وقيل : كَانَ العرب عَلَى دين إِبْرَاهِيم إِلَى أَن غيره عَمْرو بْن لحي . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي العالية ، عَنْ أَبِي بْن كعب قَالَ : كَانَ النَّاس حِينَ عرضوا عَلَى آدم ، وأخرجوا من ظهره وأقروا بالعبودية أمة واحدة مسلمين كلهم ، وَلَمْ يكونوا أمة واحدة قط غَيْر ذَلِكَ اليوم ، ثُمَّ اختلفوا بَعْد آدم ، نظيره فِي سورة يُونُس : وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا سورة يونس آية 19 ، وجملتهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والرسل مِنْهُم ثلاث مائة وثلاثة عشر ، والمذكورون فِي الْقُرْآن باسم العلم ثمانية وعشرون نبيا ، مُبَشِّرِينَ سورة البقرة آية 213 بالثواب من آمن وأطاع ، وَمُنْذِرِينَ سورة البقرة آية 213 محذرين بالعقاب من كفر وعصى ، وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ سورة البقرة آية 213 أي : الكتب ، تقديره : وأنزل مَعَ كُل واحد مِنْهُم الكتاب ، بِالْحَقِّ سورة البقرة آية 213 بالعدل والصدق ، لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ سورة البقرة آية 213 قرأ أَبُو جَعْفَر لِيُحْكَمَ بضم الياء وفتح الكاف ههنا ، وَفِي أول آل عمران ، وَفِي النور موضعين ، لأن الكتاب لا يحكم فِي الحقيقة إِنَّمَا الحكم بِهِ ، وقراءة العامة بفتح الياء وضم الكاف ، أي : ليحكم الكتاب ، ذكره عَلَى سعة الْكَلام كقوله تَعَالَى : هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ سورة الجاثية آية 29 ، وقيل : معناه : ليحكم كُل نبي بكتابه ، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ سورة البقرة آية 213 أي : فِي الكتاب ، إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ سورة البقرة آية 213 أي : أعطوا الكتاب ، مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ سورة البقرة آية 213 يَعْنِي : أحكام التَّوْرَاة والإنجيل . قَالَ الفراء : ولاخْتِلافهم معنيان : أحدهما : كفر بَعْضهم بكتاب بَعْض ، قَالَ اللَّه تَعَالَى : وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ سورة النساء آية 150 ، والآخر : تحريفهم كتاب اللَّه ، قَالَ اللَّه تَعَالَى : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ سورة النساء آية 46 . وقيل : الآية راجعة إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكتابه ، اختلف فِيهِ أهل الكتاب مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ سورة البقرة آية 213 صفة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كتبهم ، بَغْيًا سورة البقرة آية 213 ظلما وحسدا ، بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ سورة البقرة آية 213 أي : لمَا اختلفوا فِيهِ ، مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ سورة البقرة آية 213 بعلمه وإرادته فيهم ، قَالَ ابْن زَيْد فِي هذه الآية : اختلفوا فِي القبلة فمنهم من يصلي إِلَى المشرق ، وَمِنْهُم من يصلي إِلَى المغرب ، وَمِنْهُم من يصلي إِلَى بَيْت المقدس ، فهدانا اللَّه إِلَى الْكَعْبَة ، واختلفوا فِي الصيام فهدانا اللَّه لشهر رمضان ، واختلفوا فِي الأيام ، فأخذت الْيَهُود السبت ، والنصارى الأحد ، فهدانا اللَّه للجمعة ، واختلفوا فِي إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلام ، فَقَالَتِ الْيَهُود : كَانَ يهوديا ، وَقَالَتِ النصارى : كَانَ نصرانيا ، فهدانا اللَّه للحق من ذَلِكَ ، واختلفوا فِي عِيسَى فجعلته الْيَهُود لِفِرْيَةٍ ، وجعلته النصارى إلها ، وهدانا اللَّه للحق فِيهِ ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ سورة البقرة آية 213 . أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ سورة البقرة آية 214 قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ سورة البقرة آية 214 قَالَ قَتَادَة والسدي : نزلت هذه الآية فِي غزوة الخندق حِينَ أصاب الْمُسْلِمِينَ مَا أصابهم من الجهد ، وشدة الخوف ، والبرد ، وضيق العيش ، وأنواع الأذى ، كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ سورة الأحزاب آية 10 وقيل : نزلت فِي حرب أحد . وَقَالَ عَطَاء : لما دَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَصْحَابه الْمَدِينَة اشتد عَلَيْهِم الضر ، لأنهم خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين وآثروا رضا اللَّه ورسوله ، وأظهرت الْيَهُود العداوة لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأسر قوم النفاق ، فأنزل اللَّه تَعَالَى تطييبا لقلوبهم : أَمْ حَسِبْتُمْ سورة البقرة آية 214 أي : أحسبتم ، والميم صلة ، قاله الفراء . وَقَالَ الزجاج : بَل حسبتم ، ومعنى الآية : أظننتم أيها المؤمنون أَن تدخلوا الْجَنَّة ، وَلَمَّا يَأْتِكُمْ سورة البقرة آية 214 ومَا صلة ، مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا سورة البقرة آية 214 شبه الَّذِينَ مضوا ، مِنْ قَبْلِكُمْ سورة البقرة آية 214 من النبيين والمؤمنين ، مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ سورة البقرة آية 214 الفقر والشدة والبلاء ، وَالضَّرَّاءُ سورة البقرة آية 214 المرض والزمانة ، وَزُلْزِلُوا سورة البقرة آية 214 أي : حركوا بأنواع البلايا والرزايا ، وخوفوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ سورة البقرة آية 214 مَا زال البلاء بِهِمْ حَتَّى استبطئوا النصر . قَالَ اللَّه تَعَالَى : أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ سورة البقرة آية 214 قرأ نَافِع حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ بالرفع ، معناه : حَتَّى قَالَ الرسول ، وإذا كَانَ الفعل الَّذِي يلي حَتَّى فِي معنى الماضي ، ولفظه لفظ المستقبل فلك فِيهِ الوجهان : الرفع والنصب ، فالنصب عَلَى ظاهر الْكَلام ، لأن حَتَّى تنصب الفعل المستقبل ، والرفع لأن معناه الماضي ، وحتى لا تعمل فِي الماضي . يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ { 215 } كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ { 216 } سورة البقرة آية 215-216 قال الله تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ سورة البقرة آية 215 نزلت فِي عَمْرو بْن الجموح ، وَكَانَ شيخا كبيرا ذا مال ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بماذا نتصدق ؟ وعلى من ننفق ؟ فأنزل اللَّه تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ سورة البقرة آية 215 ، وَفِي قَوْله : مَاذَا سورة البقرة آية 215 وجهان من الإعراب ، أحدهما : أَن يَكُون محله نصبا بقوله : يُنْفِقُونَ سورة البقرة آية 215 تقديره : أي شَيْء ينفقون . والآخر : أَن يَكُون رفعا بمَا ، ومعناه : مَا الَّذِي ينفقون ، قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ سورة البقرة آية 215 أي : من مال ، فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ سورة البقرة آية 215 يجازيكم بِهِ ، قَالَ أهل التفسير : كَانَ هَذَا قبل فرض الزكاة ، فنسخت بالزكاة . قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ سورة البقرة آية 216 أي : فرض عليكم الجهاد ، واختلف الْعُلَمَاء فِي حكم هذه الآية ، فَقَالَ عَطَاء : الجهاد تطوع ، والمراد من الآية أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ غيرهم ، وإليه ذهب الثَّوْرِي ، واحتج من ذهب إِلَى هَذَا بقوله تَعَالَى : فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى سورة النساء آية 95 ، ولو كَانَ القاعد تاركا فرضا لَمْ يكن يعده الحسنى ، وجرى بَعْضهم عَلَى ظاهر الآية ، وَقَالَ : الجهاد فرض عَلَى كافة الْمُسْلِمِينَ إِلَى قيام الساعة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد