أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْخَطِيبِ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ° عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ افْسَحُوا " .
وقال أَبُو العالية ، والقرظي ، والحسن : هذا فِي مجالس الحرب ومقاعد القتال ، كان الرجل يأتي القوم فِي الصف ، فيقول : توسعوا ، فيأبون عَلَيْهِ لحرصهم عَلَى القتال ، ورغبتهم فِي الشهادة . وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا سورة المجادلة آية 11 قرأ أهل المدينة ، والشام ، وعاصم ، بضم الشين ، وقرأ الآخرون بكسرهما ، وهما لغتان ، أي : ارتفعوا ، قيل : ارتفعوا عن مواضعكم حَتَّى توسعوا لإخوانكم . وقال عكرمة ، والضحاك : كان رجال يتثاقلون عَن الصلاة إذا نودي لَهَا ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية ، معناه : إذا نودي للصلاة فانهضوا لَهَا . وقال مجاهد ، وأكثر المفسرين : معناه : إذا قيل لكم : انهضوا إِلَى الصلاة ، وإلى الجهاد ، وإلى المجالس ، كل خير وحق ، فقوموا لَهَا ولا تقصروا . يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ سورة المجادلة آية 11 بطاعتهم لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقيامهم من مجالسهم ، وتوسعتهم لإخوانهم ، وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ سورة المجادلة آية 11 من المؤمنين بفضل علمهم ومسابقتهم ، دَرَجَاتٍ سورة المجادلة آية 11 فأخبر اللَّه عز وجل أن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصيب فيما أمر ، وأن أولئك المؤمنين مثابون فيما ائتمروا ، وأن النفر من أهل بدر مستحقون لما عوملوا من الإكرام . وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ سورة المجادلة آية 11 قَالَ الْحَسَن : قرأ ابْن مسعود هذه الآية ، وقال : أيها الناس افهموا هذه الآية ، ولنرغبنكم فِي العلم ، فإن اللَّه تعالى يقول : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ سورة المجادلة آية 11 المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات .