أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا آدَمُ ° ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : حَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، فَنَزَلَتْ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ سورة الحشر آية 5 . أَخْبَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ : أَنَّ مَا قَطَعُوهُ وَمَا تَرَكُوهُ ، فَبِإِذْنِ اللَّهِ ، وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ سورة الحشر آية 5 . وَاخْتَلَفُوا فِي اللِّينَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : النَّخْلُ كُلُّهَا لِينَةٌ مَا خَلا الْعَجْوَةَ . وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ ، وَقَتَادَةَ ، وَرَوَاهُ زَاذَانُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطَعُ نَخْلَهُمْ إِلا الْعَجْوَةَ " ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ مَا خَلا الْعَجْوَةَ مِنَ التَّمْرِ : الأَلْوَانَ ، وَاحِدُهَا : لَوْنٌ وَلِينَةٌ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : هِيَ أَلْوَاحُ النَّخْلِ كُلُّهَا إِلا الْعَجْوَةَ وَالْبَرْنِيَّةَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطِيَّةُ : هِيَ النَّخْلُ كُلُّهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هِيَ لَوْنٌ مِنَ النَّخْلِ . وَقَالَ سُفْيَانُ : هِيَ كِرَامُ النَّخِيلِ . وَقَالَ مُقَاتِلٌ : هِيَ ضَرْبٌ مِنَ النَّخِيلِ ، يُقَالُ لِثَمَرِهَا : اللَّوْنُ وَهُوَ شَدِيدُ الصُّفْرَةِ يُرَى نَوَاهُ مِنْ خَارِجٍ ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ ، وَكَانَ مِنْ أَجْوَدِ تَمْرِهِمْ ، وَأَعْجَبِهَا إِلَيْهِمْ ، وَكَانَتِ النَّخْلَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا ثَمَنُهَا ثَمَنٌ وَصِيفٌ ، وَأَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ وَصِيفٍ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ يَقْطَعُونَهَا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ : إِنَّكُمْ تَكْرَهُونَ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ ، وَأَنْتُمْ تُفْسِدُونَ ، دَعُوا هَذَا النَّخْلَ قَائِمًا هُوَ لِمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ . فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ بِإِذْنِهِ