أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ° ، أَخْبَرَنَا أَبِي ° ، و شُعَيْبٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° عَنْ أَبِي المِهَادِ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ° ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ ، وَصَائِمِ النَّهَارِ " .

فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ { 5 } بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ { 6 } سورة القلم آية 5-6 . قوله عز وجل : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ سورة القلم آية 5 فسترى يَا مُحَمَّد ، ويرون ، يعني : أَهْل مكة إذا نزل بهم العذاب ، بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ سورة القلم آية 6 قيل : معناه : بأيكم المجنون ، والمفتون : مفعول بمعنى المصدر ، كما يقال : ما بفلان مجلود ومعقول ، أي : جلادة وعقل . وهذا معنى قول الضحاك ، ورواية العوفي ، عَن ابْن عباس . وقيل : الباء بمعنى " فِي " مجازه : فستبصر ويبصرون فِي أي الفريقين المجنون ، فِي فريقك أم في فريقهم . وقيل : الباء بمعنى " مع " والمفتون : هو الشيطان ، والمعنى : مع أيكم الشيطان مع المؤمنين أم مع الكافرين ؟ وهذا معنى قول مجاهد . وقال آخرون : الباء فِيهِ زائدة ، معناه : أيكم المفتون ؟ أي : المجنون الذين فتن بالجنون ، وهذا قول قتادة . إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ { 7 } فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ { 8 } وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ { 9 } وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ { 10 } هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ { 11 } مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ { 12 } عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ { 13 } سورة القلم آية 7-13 . إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ { 7 } فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ { 8 } سورة القلم آية 7-8 يعني : مشركي مكة ، فإنهم كانوا يدعونه إِلَى دين آبائه ، فنهاه أن يطيعهم . وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ سورة القلم آية 9 قَالَ الضحاك : لو تكفر فيكفرون . وقال الكلبي : لو تلين لهم فيلينون لك . قَالَ الْحَسَن : لو تصانعهم فِي دينك فيصانعونك فِي دينهم . قَالَ زيد بْن أسلم : لو تنافق وترائي فينافقون ويراءون ، وَقَالَ ابن قتيبة : أرادوا أن تعبد آلهتهم مدة ، ويعبدون اللَّه مدة . وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ سورة القلم آية 10 كثير الحلف بالباطل ، قَالَ مقاتل : يعني : الوليد بْن المغيرة . وقيل : الأسود بْن عَبْد يغوث . وقال عطاء : الأخنس بْن شريق . قوله : مَهِينٍ سورة القلم آية 10 ضعيف حقير ، قيل : هو فعيل من المهانة ، وهي قلة الرأي والتمييز . وقال ابْن عباس : كذاب ، وهو قريب من الأول ، لأن الإنسان إنما يكذب لمهانة نفسه عَلَيْهِ . هَمَّازٍ سورة القلم آية 11 مغتاب يأكل لحوم الناس بالطعن والغيبة ، قال الْحَسَن : هو الذي يغمز بأخيه فِي المجلس ، كقوله : هُمَزَةٍ سورة الهمزة آية 1 . مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ سورة القلم آية 11 قتات ، يسعى بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ سورة القلم آية 12 بخيل بالمال ، قَالَ ابْن عباس : مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ أي : للإسلام يمنع ولده وعشيرته عَن الإسلام ، يقول : لئن دخل واحد منكم فِي دين مُحَمَّد لا أنفعه بشيء أبدا . مُعْتَدٍ سورة القلم آية 12 ظلوم يتعدى الحق ، أَثِيمٍ سورة القلم آية 12 فاجر . عُتُلٍّ سورة القلم آية 13 العتل : الغليظ الجافي ، وقال الْحَسَن : هو الفاحش الخلق ، السيئ الخلق . قَالَ الفراء : هو الشديد الخصومة فِي الباطل . وقال الكلبي : هو الشديد فِي كفره ، وكل شديد عند العرب عتل ، وأصله من العتل ، وهو الدفع بالعنف . قَالَ عُبَيْد بْن عمير : العتل : الأكول ، الشروب ، القوي ، الشديد في كفره ، لا يزن فِي الميزان شعيرة ، يدفع الملك من أولئك سبعين ألفا دفعة واحدة . بَعْدَ ذَلِكَ سورة القلم آية 13 أي : مع ذلك يريد : ما وصفناه به ، زَنِيمٍ سورة القلم آية 13 وهو الدعي الملصق بالقوم وليس منهم ، قَالَ عطاء ، عَن ابْن عباس : يريد مع هذا هو دعي فِي قريش ، وليس منهم . قَالَ مرة الهمداني : إنما ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة . وقيل : الزنيم : الذي لَهُ زنمة كزنمة الشاة . وروى عكرمة ، عَن ابْن عباس ، أنه قَالَ : فِي هذه الآية نعت فلم يعرف ، حَتَّى قيل : زنيم ، فعرف ، وكانت لَهُ زنمة فِي عنقه يعرف بها . وقال سَعِيد بْن جبير ، عَن ابْن عباس ، قَالَ : يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها . قَالَ ابْن قتيبة : لا نعلم أن اللَّه وصف أحدا ولا ذكر من عيوبه ما ذكر من عيوب الوليد بْن المغيرة ، فألحق به عارا لا يفارقه فِي الدنيا والآخرة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن عبد الله الفازي وهو مجهول الحال
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن عبد الله الفازي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: شعيب بن الليث بن سعد بن عبد ا… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة