أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ° أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ .

وقال السدي : قدم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وبها رجل ، يقال لَهُ : أَبُو جهينة ، ومعه صاعان يكيل بأحدهما ، ويكتال بالآخر ، فأنزل اللَّه هذه الآية . فالله تعالى جعل الويل للمطففين ، ثم بين أن المطففين من هم ، فقال : الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ { 2 } وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ { 3 } أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ { 4 } لِيَوْمٍ عَظِيمٍ { 5 } يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ { 6 } سورة المطففين آية 2-6 . الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ سورة المطففين آية 2 وأراد : إذا اكتالوا من الناس ، أي : أخذوا منهم و " من " و " عَلَى " يتعاقبان ، قَالَ الزجاج : المعنى : إذا اكتالوا من الناس ، استوفوا عليهم الكيل والوزن ، وأراد : الذين إذا اشتروا لأنفسهم استوفوا فِي الكيل والوزن . وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ سورة المطففين آية 3 أي : كالوا لهم أو وزنوا لهم ، أي : للناس ، يقال : وزنتك حقك ، وكلتك طعامك ، أي : وزنت لك وكلت لك . كما يقال : نصحتك ، ونصحت لك ، وشكرتك ، وشكرت لك ، وكتبك ، وكتبت لك . قَالَ أَبُو عبيدة : وكان عيسى بْن عُمَر يجعلها حرفين يقف عَلَى كالوا ، و وزنوا ويبتدئ : هم يخسرون قَالَ أَبُو عبيدة : والاختيار الأول . يعني : أن كل واحدة كلمة واحدة ، لأنهم كتبوهما بغير ألف ، ولو كانتا مقطوعتين لكتب : كالوا ووزنوا ، بالألف كسائر الأفعال مثل : جاءوا ، وقالوا ، واتفقت المصاحف عَلَى إسقاط الألف ، ولأنه يقال فِي اللغة : كلتك ووزنتك ، كما يقال : كلت لك ، ووزنت لك . يُخْسِرُونَ سورة المطففين آية 3 أي : ينقصون ، قَالَ نافع : كان ابْن عُمَر يمر بالبائع ، فيقول : اتق اللَّه ، أوف الكيل والوزن ، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة حَتَّى إن العرق ليلجمهم إِلَى أنصاف آذانهم . أَلا يَظُنُّ سورة المطففين آية 4 يستيقن ، أُولَئِكَ سورة المطففين آية 4 الذين يفعلون ذلك ، أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ { 4 } لِيَوْمٍ عَظِيمٍ { 5 } سورة المطففين آية 4-5 يعني : يوم القيامة ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ سورة المطففين آية 6 من قبورهم ، لِرَبِّ الْعَالَمِينَ سورة المطففين آية 6 أي : لأمره ولجزائه ولحسابه .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر يعقوب بن أحمد بن …←أبو محمد الحسن بن أحمد ال…←أبو حامد أحمد بن محمد بن …←عبد الرحمن بن بشر←علي بن الحسين بن واقد←أبي←يزيد النحوي←عكرمة←ابن عباس
شجرة الإسناد