وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ ° , أنا أَبُو إِسْحَاقٍ الثَّعْلَبِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ أُبَيٍّ ° , أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° , أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ° , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيُّ ° مِنْ أَهْلِ مِصْرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° , أَنَّهُ قَالَ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يَقُولُ : " لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ , وَشَارِبَهَا , وَسَاقِيَهَا , وَبَائِعَهَا , وَمُبْتَاعَهَا , وَعَاصِرَهَا , وَمُعْتَصِرَهَا , وَحَامِلَهَا , وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ , وَآكِلَ ثَمَنِهَا "

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ { 93 } يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ { 94 } سورة المائدة آية 93-94 قوله عز وجل : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا سورة المائدة آية 93 سبب نزول هذه الآية أن الصحابة رضوان الله عليهم , قالوا لما نزل تحريم الخمر : يا رسول الله ، كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر , ويأكلون من مال الميسر ؟ فأنزل الله تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا سورة المائدة آية 93 وشربوا من الخمر , وأكلوا من مال الميسر ، إِذَا مَا اتَّقَوْا سورة المائدة آية 93 الشرك ، وَآمَنُوا سورة المائدة آية 93 وصدقوا ، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا سورة المائدة آية 93 الخمر والميسر بعد تحريمهما ، وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا سورة المائدة آية 93 ما حرم الله عليهم أكله وشربه ، وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ سورة المائدة آية 93 . وقيل : معنى الأول : إذ ما اتقوا الشرك , وآمنوا وصدقوا ثم اتقوا , أي : داوموا على ذلك التقوى , وآمنوا : ازدادوا إيمانا , ثم اتقوا المعاصي كلها وأحسنوا . وقيل : أي : اتقوا بالإحسان ، وكل محسن متق , والله يحب المحسنين . قوله عز وجل : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ سورة المائدة آية 94 الآية ، نزلت عام الحديبية وكانوا محرمين ، ابتلاهم الله بالصيد , وكانت الوحوش تغشى رحالهم من كثرتها فهموا بأخذها , فنزلت : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ سورة المائدة آية 94 ليختبرنكم الله , وفائدة البلوى إظهار المطيع من العاصي , وإلا فلا حاجة له إلى البلوى بشيء من الصيد , وإنما بعَّض فقال : بشيء لأنه ابتلاهم بصيد البر خاصة ، تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ سورة المائدة آية 94 يعني : الفرخ والبيض , وما لا يقدر أن يفر من صغار الصيد ، وَرِمَاحُكُمْ سورة المائدة آية 94 يعني : الكبار من الصيد ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ سورة المائدة آية 94 ليرى الله ، لأنه قد علمه ، مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ سورة المائدة آية 94 أي : يخاف الله ولم يره , كقوله تعالى : الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ سورة الأنبياء آية 49 أي : يخافه فلا يصطاد في حال الإحرام ، فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ سورة المائدة آية 94 أي : صاد بعد تحريمه ، فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ سورة المائدة آية 94 روي عن ابن عباس رضي الله عنهما , أنه قال : يوجع ظهره وبطنه جلدا , ويسلب ثيابه . يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ سورة المائدة آية 95 قوله عز وجل : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ سورة المائدة آية 95 أي : محرمون بالحج والعمرة , وهو جمع حرام ، يقال : رجل حرام وامرأة حرام , وقد يكون من دخول الحرم , يقال : أحرم الرجل إذا عقد الإحرام , وأحرم إذا دخل الحرم . نزلت في رجل يقال له : أبو اليسر ، شد على حمار وحش وهو محرم فقتله . قوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا سورة المائدة آية 95 اختلفوا في هذا العمد , فقال قوم : هو العمد بقتل الصيد مع نسيان الإحرام ، أما إذا قتله عمدا , وهو ذاكر لإحرامه ، فلا حكم عليه وأمره إلى الله ، لأنه أعظم من أن يكون له كفارة ، هذا قول مجاهد , والحسن . وقال آخرون : هو أن يعمد المحرم قتل الصيد ذاكرا لإحرامه , فعليه الكفارة . واختلفوا فيما لو قتله خطأ , فذهب أكثر الفقهاء إلى أن العمد والخطأ سواء في لزوم الكفارة , قال الزهري : على المتعمد بالكتاب وعلى المخطئ بالسنة . وقال سعيد بن جبير : لا تجب كفارة الصيد بقتل الخطأ , بل يختص بالعمد . قوله عز وجل : فجزاء مثل قرأ أهل الكوفة ويعقوب فجزاء منون ، مثل رفع على البدل من الجزاء , وقرأ الآخرون بالإضافة فجزاء مثلِ ، مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ سورة المائدة آية 95 معناه : أنه يجب عليه مثل ذلك الصيد من النعم , وأراد به : ما يقرب من الصيد المقتول شبها من حيث الخلقة لا من حيث القيمة ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 أي : يحكم بالجزاء رجلان عدلان , وينبغي أن يكونا فقيهين ينظران إلى أشبه الأشياء من النعم فيحكمان به , وممن ذهب إلى إيجاب المثل من النعم : عمر , وعثمان , وعلي , وعبد الرحمن بن عوف , وابن عمر , وابن عباس , وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، حكموا في بلدان مختلفة وأزمان شتى بالمثل من النعم , يحكم حاكم في النعامة ببدنة وهي لا تساوي بدنة ، وفي حمار الوحش ببقرة وهي لا تساوي بقرة , وفي الضبع بكبش وهي لا تساوي كبشا , فدل على أنهم نظروا إلى ما يقرب من الصيد شبها من حيث الخلقة لا من حيث القيمة , وتجب في الحمام شاة , وهو كل ما عب وهدر من الطير كالفاختة , والقمري . وروي عن عمر , وعثمان , وابن عباس رضي الله عنهم , أنهم قضوا في حمام مكة بشاة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وهو مقبول ، وأحمد بن إبراهيم الخوارزمي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة