أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° , أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° , أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° , أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، أنا مُسَدَّدٌ ° , أنا يَحْيَى ° , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° , أَخْبَرَنِي عَمْرُو ° , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , يَقُولُ : غَزَوْتُ جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا , فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ , يُقَالُ لَهُ : الْعَنْبَرُ ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نَصْفَ شَهْرٍ , فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ , فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ . وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ° ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كُلُوا . فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ , أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ " , فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَأَكَلُوهُ
قوله تعالى : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ سورة المائدة آية 96 صيد البحر حلال للمحرم ، كما هو حلال لغير المحرم , أما صيد البر فحرام على المحرم وفي الحرم ، والصيد : هو الحيوان الوحشي الذي يحل أكله ، أما ما لا يحل أكله فلا يحرم بسبب الإحرام , وللمحرم أخذه وقتله , ولا جزاء على من قتله إلا المتولد بين ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل ، كالمتولد بين الذئب والظبي لا يحل أكله , ويجب بقتله الجزاء على المحرم , لأن فيه جزءًا من الصيد .