أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° , أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° , أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمًا ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالا ، فَسُئِلُوا ، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا ، وَأَضَلُّوا "
وقال الحسن : قَالَ عَبْد اللَّهِ بن مسعود : موت العالم ثلمة في الإسلام ، لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار . وقال ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه ذهاب أهله . وقال علي ، رضي اللَّه عنه : إنما مثل الفقهاء كمثل الأكف ، إذا قطعت كف لم تعد . وقال سليمان : لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر ، فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر ، هلك الناس . وقيل : لسعيد بن جبير : ما علامة هلاك الناس ؟ قَالَ : هلاك علمائهم . وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ سورة الرعد آية 41 لا راد لقضائه ، ولا ناقض لحكمه ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ سورة الرعد آية 41 . وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ { 42 } وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ { 43 } سورة الرعد آية 42-43 . وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ سورة الرعد آية 42 يعني : من قبل مشركي مكة ، والمكر : إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر ، فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا سورة الرعد آية 42 أي : عند اللَّه جزاء مكرهم ، وقيل : إن اللَّه خالق مكرهم جميعا ، بيده الخير والشر ، وإليه النفع والضر ، فلا يضر مكر أحد أحدا إلا بإذنه ، يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ سورة الرعد آية 42 قرأ أهل الحجاز ، وأبو عمرو الكافر على التوحيد ، وقرأ الآخرون الكفار على الجمع ، لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ سورة الرعد آية 42 أي : عاقبة الدار الآخرة ، حين يدخلون النار ، ويدخل المؤمنون الجنة . وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ سورة الرعد آية 43 إني رسوله إليكم ، وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ سورة الرعد آية 43 يريد : مؤمني أهل الكتاب يشهدون أيضا على ذلك ، قَالَ قتادة : هو عَبْد اللَّهِ بن سلام . وأنكر الشعبي هذا , وقال : السورة مكية ، وعبد اللَّه بن سلام أسلم بالمدينة . وقال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ سورة الرعد آية 43 أهو عَبْد اللَّهِ بن سلام ؟ فقال : وكيف يكون عَبْد اللَّهِ بن سلام ، وهذه السورة مكية . وقال الحسن ومجاهد : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ سورة الرعد آية 43 هو اللَّه عز وجل ، يدل عليه قراءة عَبْد اللَّهِ بن عباس ومن عنده بكسر الميم والدال ، أي : من عند اللَّه عز وجل ، وقرأ الحسن ، وسعيد بن جبير ومن عنده بكسر الميم والدال عُلِمَ الكتاب على الفعل المجهول ، دليل هذه القراءة قوله تعالى : وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا سورة الكهف آية 65 . وقوله : الرَّحْمَنُ { 1 } عَلَّمَ الْقُرْءَانَ { 2 } سورة الرحمن آية 1-2 .