أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ° ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ° ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ° ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ° ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً " . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : الشِّعْرُ كَلامٌ ، فَمِنْهُ حَسَنٌ ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ ، فَخُذِ الْحَسَنَ ، وَدَعِ الْقَبِيحَ .
وقال الشعبي : كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر ، وكان علي رضي الله تعالى عنه أشعر الثلاثة . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده ، فروي أنه دعا عمر بن أبي ربيعة المخزومي فاستنشده القصيدة التي قالها ، فقال : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر فأنشده ابن أبي ربيعة القصيدة إلى آخرها ، وهي قريبة من سبعين بيتا ، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها ، وكان حفظها بمرة واحدة . وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا سورة الشعراء آية 227 أي : لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله ، وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا سورة الشعراء آية 227 قَالَ مقاتل : انتصروا من المشركين ؛ لأنهم بدءوا بالهجاء . ثم أوعد شعراء المشركين ، فقال : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا سورة الشعراء آية 227 أشركوا وهجوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ سورة الشعراء آية 227 أي : مرجع يرجعون بعد الموت . قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما : إلى جهنم والسعير . والله أعلم .