أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ ° ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، أَخْبَرَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ° ، هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَوَسِ بْنِ خَالِدٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَى مُوسَى ، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ، فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا ، وَتُحَطِّمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمْ ، حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ ، فَيَقُولُ هَذَا : يَا مُؤْمِنُ ، وَيَقُولُ هَذَا : يَا كَافِرُ "
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَيْسَتْ بِدَابَّةٍ لَهَا ذَنَبٌ ، وَلَكِنْ لَهَا لِحْيَةٌ . كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ رَجُلٌ ، وَالأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا دَابَّةٌ ، وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ وَصَفَ الدَّابَّةَ ، فَقَالَ : رَأْسُهَا رَأْسُ الثَّوْرِ ، وَعَيْنُهَا عَيْنُ الْخِنْزِيرِ ، وَأُذُنُهَا أَذُنُ فِيلٍ ، وَقَرْنُهَا قَرْنُ أَيَلٍ ، وَصَدْرُهَا صَدْرُ أَسَدٍ ، وَلَوْنُهَا لَوْنُ نَمِرٍ ، وَخَاصِرَتُهَا خَاصِرَةُ هِرٍّ ، وَذَنَبُهَا ذَنَبُ كَبْشٍ ، وَقَوَائِمُهَا قَوَائِمُ بَعِيرٍ ، بَيْنَ كُلِّ مِفْصَلَيْنِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا ، وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى ، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ، فَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلا نَكَتَتْهُ فِي مَسْجِدِهِ بِعَصَا مُوسَى نَكْتَةً بَيْضَاءَ يُضِيءُ لَهَا وَجْهُهُ ، وَلا يَبْقَى كَافِرٌ إِلا نَكَتَتْ وَجْهَهُ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ ، فَيَسْوَدُّ لَهَا وَجْهُهُ ، حَتَّى أَنَّ النَّاسَ يُتَبَايَعُونَ فِي الأَسْوَاقِ : بِكَمْ يَا مُؤْمِنُ ؟ بِكَمْ يَا كَافِرُ ؟ ثُمَّ تَقُولُ لَهُ الدَّابَّةُ : يَا فُلانُ ، أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَيَا فُلانُ ، أَنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . فَذَلَكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ سورة النمل آية 82 الآيَةَ .