حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ° ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ° ، قَالَ : " كَانَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَجْمَعُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشُ تُسَمِي الْجُمُعَةَ عَرُوبَةَ ، فَيَخْطُبُهُمْ ، فَيَقُولُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَاسْمَعُوا وَتَعَلَّمُوا وَافْهَمُوا ، وَاعْلَمُوا لَيْلٌ سَاجٌ ، وَنَهَارٌ ضَاجٌ ، وَالْأَرْضُ مِهَادٌ ، وَالسَّمَاءُ بِنَاءٌ ، وَالْجِبَالُ أَوْتَادٌ ، وَالنُّجُومُ أَعْلَامٌ ، وَالْأَوَّلُونَ كَالْآخِرِينَ ، وَالْأُنْثَى وَالذَّكَرُ زَوْجٌ ، فَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، وَأَحْفَظُوا أَصْهَارَكُمْ ، وَثَمِّرُوا أَوْلَادَكُمْ ، فَهَلْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَالِكٍ رَجَعَ ؟ أَوَ مَيِّتٍ نَشْرِ الدَّارِ أَمَامَكُمْ ؟ وَأَظُنُّ غَيْرَ مَا تَقُولُونَ ، عَلَيْكُمْ بِحَرَمِكُمْ زَيِّنُوهُ ، وَعَظِّمُوهُ ، وَتَمَسَّكُوا بِهِ ، فَسَيَأْتِي لَهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ ، وَسَيَخْرُجُ مِنْهُ نَبِيٌّ كَرِيمٌ ، ثُمَّ يَقُولُ : نَهَارٌ وَلَيْلٌ كُلُّ أَقِفُ بِحَادِثٍ سَوَاءٌ ، عَلَيْهَا لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا يَئُوبَانِ بِالْأَحْدَاثِ حِينَ تُأَوَّبَا ، وَبِالنِّعَمِ الضَّافِي عَلَيْنَا سُتُورِهَا عَلَى غَفْلَةٍ ، يَأْتِي النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ فَيُخْبِرُ أَخْبَارًا صَدُوقًا خَبِيرُهَا ، ثُمَّ يَقُولُ : وَاللَّهِ ، لَوْ كُنْتُ فِيهَا لَتَنَصَّبْتُ فِيهَا تَنَصُّبَ الْجَمَلِ ، وَلَأَرْقَلْتُ فِيهَا إِرْقَالَ الْفَحْلِ "