أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَاهِرٍ الطُّوسِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارَمِيُّ ° ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ° ، ثنا مَالِكٌ وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ° ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ ° أَخْبَرَهُ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ دَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحَى النَّهَارُ ، فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ ، فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ ، تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَائِهَا ، قَالَ : فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟ قَالَا : نَعَمْ ، فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، قَالَ : ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ، قَالَ : وَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا ، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ، أَوْ قَالَ : غَزِيرٍ ، شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ أَيُّهُمَا قَالَ ، فَاسْتَقَى النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَاهَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا "