أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ° ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرِمٍ ° ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجَنْدَيْسَابُورِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ° ، ثنا مَجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ° ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ ° حَدَّثَهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابُ شَعْرٍ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ ، فَقَالَ الرَّاكِبُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا رَأَيْتُ رَجُلًا رَدَّ السَّلَامَ قَبْلَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ! مَا رَأَيْتَ رَجُلًا سَلَّمَ قَبْلَكَ ، فَقَالَ : يَا فَتَى ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وُلِدْتُ بِهَا وَنَشَأْتُ بِهَا ، قَالَ : فَهَلْ فِيهَا مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ ؟ قَالَ : مَا فِيهَا مُحَمَّدٌ وَلَا أَحْمَدُ غَيْرِي ، قَالَ : فَاكْشِفْ عَنْ ظَهْرِكَ ، فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَإِذَا خَاتَمُ النُبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا رَاكِبُ ، بِمَا أُمِرْتُ ؟ قَالَ : أُمِرْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَ قَوْمِكَ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَاكِبُ ، أَلَا أُزَوِّدُكَ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَدِيجَةَ ، وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، مَا رَأَيْتُكَ قَطُّ أَحْسَنُ تَهَلُّلِ وَجْهٍ مِنْكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَ أَعَنَاقَ قَوْمِكِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَتْ : إِنَّ هَذَا خَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ ، وَكَانَتْ كَلِمَةٌ آذَتْهُ بِهَا ، فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، هَلْ عِنْدَكِ مَا يُزَوِّدُ رَاكِبًا ؟ قَالَتْ : مَا عِنْدِي إِلَّا تَمَرَاتٌ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ ، فَقَالَ ، يَعْنِي الرَّاكِبَ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي ، وَلَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ إِلَيَّ الزَّادَ فِي ثَوْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَاكِبُ ، هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنْ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَذَهَبَ فَلَمْ يُرَ "