6727 رَوَاهُ غَيْرُهُ فَقَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ الأَحْمَرُ : قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ° ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ° ، نَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدِّيرَعَاقُولِيُّ ° ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَهْرَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ السَّكُّونِيُّ ° ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ السَّكُّونِيُّ ° ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الأَحَمَرِ ° ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، خَرَجَ وأَنَا مَعَهُ وأَبُو بَكْرٍ ، فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وكَانَ رَجُلا نَسَّابَةً ، فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلامَ ، فَقَالَ : مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : مِنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : مِنْ هَامِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا ؟ قَالُوا : بَلْ هَامَتِهَا الْعُظْمَى ، قَالَ : فَأَنَّى هَامَتُهَا الْعُظْمَى أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : ذَهْلٌ الأَكْبَرُ ، قَالَ : أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : أَفَمِنْكُمْ بَسْطَامُ أَبُو اللِّوَاءِ ومُنْتَهَى الأَحْياءِ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : أَفَمِنْكُمْ جَسَّاسُ بْنُ مُرَّةَ حَامِي الذِّمَارِ ومَانِعُ الْجَارِ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَمِنْكُمُ الْحَوْفَزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوُكِ وسَأَلْتُهَا أَنْفُسَهَا ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعَلَمَةِ الْوَرْدَةِ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : أَفَأَنْتُمُ الْمُلُوكُ مِنْ كِنْدَةَ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : أَفَأَنْتُمُ أَخْتَانُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَلَسْتُمْ ذُهْلَ الأَكْبَرِ ، أَنْتُمْ ذُهْلُ الأَصْغَرِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلامٌ مِنْ شَيْبَانَ حِينَ بَقَلَ وجْهُهُ ، يُقَالُ لَهُ : دَغْفَلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلَى سَائِلِنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ، يَا هَذَا ، إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئًا ، فَمِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ والرِّيَاسَةِ ، فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ؟ قَالَ : أَمْكَنْتَ واللَّهِ الرَّامِي مِنْ صَفَا الثَّغْرَةِ ، أَفِيكُمْ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ الَّذِي جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى مُجَمَّعًا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ورِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْكُمْ شَيْبَةُ الْحَمْدِ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ ، الَّذِي كَأَنَّهُ وجْهُ قَمَرٍ يُضِيءُ لَيْلَةَ الظَّلامِ الدَّاجِي ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنَ الْمُقْتَصِّينِ بِالنَّاسِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْ أَهْلِ الرِّفَادَةِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لا ، أَفَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لا ، واجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ نَاقَتِهِ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ دَغْفَلٌ : صَادَفَ دَرُّ السَّيْلِ دَرًّا يَدْفَعُهُ يَهِيضُهُ حِينًا وحِينًا يَصْدَعُهُ ، أَمَا واللَّهِ لَوْ ثَبَتَّ لأَخْبَرْتُكَ إِنَّكَ مِنْ زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ ، وأَمَّا أَنَا فَدَغْفَلٌ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ وقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ ، فَقَالَ : أَجَلْ أَبَا حَسَنٍ ، إِنَّ لِكُلِّ طَامَّةٍ طَامَّةً والْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ ، قَالَ عَلِيٌّ : ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ والْوَقَارُ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلامَ ، فَقَالَ : مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي لَيْسَ بَعْدَ هَؤُلاءِ عِزٌّ فِي قَوْمِهِمْ ، وكَانَ فِي الْقَوْمِ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو ، وهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ ، والْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ ، والنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ ، وكَانَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو قَدْ غَلَبَهُمْ جَمَالا ولِسَانًا ، وكَانَ لَهُ غَدِيرَتَانِ تَسْقُطَانِ عَلَى تَرِيبَتِهِ ، وكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مَجْلِسًا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّا نَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ ، ولَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّةٍ ، قَالَ : فَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : عَلَيْنَا الْجَهْدُ ولِكُلِّ قَوْمٍ جِدٌّ ، قَالَ : فَكَيْفَ الْحَرْبُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وبَيْنَ عَدُوِّكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّا أَشَدُّ مَا نَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ ، وأَشَدُّ مَا نَكُونُ غَضَبًا حِينَ نَلْقَى ، وإِنَّا لَنُؤْثِرُ جِيَادَنَا عَلَى أَوْلادِنَا ، والسِّلاحَ عَلَى اللِّقَاحِ ، والنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، يُدِيلُ لَنَا ويُدِيلُ عَلَيْنَا ، لَعَلَّكَ أَخُو قُرَيْشٍ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ قَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَهَا هُوَذَا ، قَالَ : قَدْ بَلَغَنَا إِنَّهُ يَقُولُ ذَاكَ فَإِلامَ تَدْعُو يَا أَخَا قُرَيْشٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " أَدْعُوُكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وأَنْ تُؤْوُنِي وتَنْصُرُونِي ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ ظَاهَرَتْ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وكَذَّبَتْ رُسُلَهُ ، واسْتَغْنَتْ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ ، واللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ " ، قَالَ : وإِلامَ تَدْعُو أَيْضًا ؟ قَالَ : فَتَلا عَلَيْهِمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِلَى قَوْلِهِ : ذَلِكُمْ وصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ سورة الأنعام آية 151 - 153 قَالَ : وإِلامَ تَدْعُو أَيْضًا ؟ قَالَ : فَتَلا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسَانِ وإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، ويَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ سورة النحل آية 90 ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو : دَعَوْتَ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ ومَحَاسِنِ الأَعْمَالِ ولَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ ظَاهَرُوا عَلَيْكَ وكَذَّبُوكَ وكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي الْكَلامِ هَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ ، فَقَالَ : وهَذَا هَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ ، فَقَالَ : يَا أَخَا قُرَيْشٍ قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ وإِنَّا لَنَرَى تَرْكَنَا دِينَنَا واتَّبَعْنَاكَ عَلَى دِينِكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ مِنَّا لَمْ نَنْظُرْ فِيهِ فِي أَمْرِكَ ولَمْ نَتَثَبَّتْ فِي عَاقِبَةِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ زَلَّةٌ فِي الرَّأْيِ وإِعْجَالا فِي النَّظَرِ ، والزَّلَّةُ تَكُونُ مَعَ الْعَجَلَةِ ومِنْ ورَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا ، ولَكِنْ تَرْجِعُ ونَرْجِعُ وتَنْظُرُ ونَنْظُرُ ، وكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي الْكَلامِ الْمُثَنَّى ، فَقَالَ : يَا أَخَا قُرَيْشٍ قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ فَأَمَّا الْجَوَابُ فِي تَرْكِنَا دِينَنَا واتَّبَعْنَاكَ عَلَى دِينِكَ فَهُوَ جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ ، وأَمَّا أَنْ نُؤْوِيَكَ ونَنْصُرَكَ فَإِنَّا نَزَلْنَا بَيْنَ صَرْيَيْنِ بَيْنَ الْيَمَامَةِ والسَّمَامَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " ومَا هَذَانِ الصَّرْيَانِ ؟ " ، قَالَ : مِيَاهُ الْعَرَبِ ، وأَنْهَارُ كِسْرَى ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِمَّا يَلِي مِيَاهَ الْعَرَبِ فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ وعُذْرُهُ مَقْبُولٌ ، وأَمَّا مَا كَانَ مِمَّا يَلِي أَنْهَارَ كِسْرَى أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا ولا نُؤْوِيَ مُحْدِثًا ، ولَسْنَا بِأَمْرٍ أَنْ يَكُونَ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِمَّا تَكْرَهُهُ الْمُلُوكُ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ مِمَّا يَلِي مِيَاهِ الْعَرَبِ آوَيْنَاكَ ونَصَرْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " مَا أَسَأْتُمْ فِي الرَّدِّ إِنَّمَا فَصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ ولَيْسَ يَقُومُ بِدِينِ اللَّهِ إِلا مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَمِيعَ جَوَانِبِهِ ، أَرَأَيْتُمْ إِنْ لَمْ تَلْبَثُوا إِلا يَسِيرًا حَتَّى يَمْنَحَكُمُ اللَّهُ أَمْوَالَهُمْ ويَوُرِثَكُمْ دِيَارَهُمْ ويُفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسَبِّحُونَ اللَّهَ وتُقَدِّسُونَهُ ؟ " ، فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ : اللَّهُمَّ لَكَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَتَلا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا { 45 } ودَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وسِرَاجًا مُنِيرًا سورة الأحزاب آية 45-46 فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا عَلِيٌّ أَيُّ أَخْلاقٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، يَرُدُّ اللَّهُ بَأْسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ بِهَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ، قَالَ الْخَطِيبُ : ورَوَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : أَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبِ الْعَمَامَةِ الْفَرْدَةِ بِالْفَاءِ ، وقَالَ : سُمِّيَ صَاحِبُ الْعَمَامَةِ الْفَرْدَةِ لأَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ ، وقَالَ أَيْضًا فِيهِ : لا حُرُّ بِوَادِي عَوْفٍ لِشَرَفِ عَوْفٍ وعِزِّهِ ، وإِنَّ النَّاسَ لَهُ كَالْعَبِيدِ والْخَوَلِ ، وهُوَ عَوْفُ بْنُ مُحَلَّمِ بْنِ ذُهْلٍ .