← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#17166 18 : 447 ☰ زحنة بن عبد الله ويقال زحمة الكلبي
A− A+

قال : وأنا مُحَمَّد بْن سعد ، أنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد ، عن خالد ، عن يَزِيد بْن بشر الكليبي ، حدثني ابن سهل بمقتل الضحاك ، قال : مر بنا رجل ، يقال له : زحمة ما يطعن أحدا إلا صرعه ، ولا يضرب أحدا إلا قتله ، فحمل عَلَى رجل فطعنه فصرعه وتركه ومضى حتى ضرب رجلا فجدله ، فأتيته فإذا هو الضحاك بْن قيس فاحتززت رأسه ، فأتيت به مَرْوَان ، فقال : أنت قتلته ؟ قلت : لا ، وأخبرته من قتله ، وكيف صنع فأعجبه صدقي وكره قتل الضحاك ، وقال : الآن حين كبرت سني واقترب أجلي أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض ، وأمر لي بجائزة .

قرأت عَلَى أبي غالب البنا ، عن أبي الفتح المحاملي ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : وأما زحمة فهو زحمة بْن عبد الله الذي قتل الضحاك في يوم المرج . قرأت عَلَى أبي مُحَمَّد السلمي ، عن أبي نصر بْن ماكولا ، قال : وأما زحنة أوله زاي مضمومة وبعد الحاء نون : فهو زحنة بْن عبد الله الذي قتل الضحاك بْن قيس الفهري يوم المرج ، قاله الدارقطني ، وقال ابن سعد في الطبقات عن المدائني : هو زحمة بالميم والنفس إلى قوله في هذا أسكن ، والله أعلم بالصواب . زُرَارَةُ بْنُ حَرْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ عَيْلانُ بْنُ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ الْكِلابِيُّ وَالِدُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ زُرَارَةَ ، وفَدَ هُوَ وابْنُهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وكَانَ شَاعِرًا . بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ زُرَارَةَ خَرَجَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ غَازِيًا إِلَى بِلادِ الرُّومِ ، فَمَاتَ ، فَكَتَبَ يَزِيدُ يَنْعِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَوَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وزُرَارَةُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : يَا زُرَارَةُ ، إِنَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَوْتَ فَتَى الْعَرَبِ ، قَالَ : هُو ذَا ابْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ ابْنِي ، قَالَ : بَلْ هُوَ ابْنُكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، فَأَعْظَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَكَ وجَزِعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، فَخَرَجَ زُرَارَةُ ، وهُوَ يَقُولُ : أَلا زان قتل عبد العزيز يصلى الحروب وسد الثغورا وزان المنابر عبد العزيز وزان النشاط وزان السريرا وأورى زناد بني عامر غلاما وقضى عليه الأمورا فحاط الحريم وكف العظيم وأغنى الفقير وأعطى الكسيرا ولم ير ما كان من فعله كثيرا ولكن رآه صغيرا وما زال مذ كان عبد العزيز إما وزيرا وإما أميرا رمته المنون عَلَى غربة بسهم فأصبح حدي عثورا نعاه ابن حرب إلي الغداة فأصبحت شيخا مصابا ضريرا وقال : فتى الناس في حفرة تجر عليه الأعاصير مورا فقلت له ابنك زار القبور أم ابني معاوي زار القبور ؟ فقال : بل ابنك عبد العزيز فكاد الفؤاد له أن يطيرا فإن يكن الموت أودى به وأصبح نبح الكلاب زيرا فكل فتى شارب كأسه فإما صغيرا وإما كبيرا وذهب أكثر قومه بأرض الروم ، فمر عليه مَرْوَان بْن الحكم ، وهو عَلَى حاله فسأله : كيف أنت ؟ فقال : بخير أنبتنا الله ، فأحسن نباتنا ، وحصدنا فأحسن حصادنا . وحكى عبد الله بْن سعد القطربلي ، عن الواقدي ، أنه لما بلغ معاوية مصاب عبد العزيز بْن زرارة بالقسطنطينية ، وكان غزاها مع ابنه يَزِيد بْن معاوية ، قال لأبيه زرارة بْن حرب : أصيب فتى العرب ، فقال له : ابني أم ابنك يا أمير المؤمنين ؟ قال : بل ابنك فأجرك الله عليه ، ثم قال زرارة يرثي ابنه : أمطمع صبحني الدرب ولم أقل لرمس بأعلى الصحيحان ألا اسلم فتى لا تخال الدهر ضربة لازب عليه ولا يخفى عَلَى المتوسم

السند · الإسناد بالترتيب
محمد بن سعد←علي بن محمد←خالد←يزيد بن بشر الكليبي←ابن سهل