أنبأنا أبو الفضل بْن ناصر ، وأبو منصور بْن الخضر بْن الجواليقي ، قالا : أنا أبو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أيوب ، أنا أبو عَلِيّ بْن شاذان ، أنا أبو عَلِيّ عيسى بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المعروف بالطوماري ، نا أبو العباس أَحْمَد بْن يحيى ، حدثنا الزبير بْن بكار ، حدثني مصعب بْن عثمان ، قال : دخل أبو حمزة الربعي في ولد ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب ، عَلَى زياد بْن عبيد الله الحارثي ، وهو والي المدينة ، فقال : أصلح الله الأمير ، المنصور وجه إليك بمال تقسمه عَلَى القواعد ، والعميان ، والأيتام ، قال : وقد كان ذلك ، فتقول : ماذا ؟ تكتبني في القواعد ، قال : أي رحمك الله ، إنما القواعد اللائي قعدن عن الأزواج ، وأنت رجل ، قال : فاكتبني في العميان ، قال : أما هذا فنعم ، اكتبه يا غلام ، فقد قال الله عز وجل : فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ سورة الحج آية 46 ، وأنا أشهد أن أبا حمزة أعمى ، فقال : واكتب بني في الأيتام ، قال : وذلك اكتبهم يا غلام ، فمن كان أبو حمزة أباه ، فهو يتيم ، قال : فأخذ والله في العميان ، وأخذ بنوه في الأيتام .