8101 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفُضَيْلِيُّ ° ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ ° ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ ° ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ° ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، نَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° ، قَالَ : جَاءَتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ ، إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، قَدْ بَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي ، فَائْتِهِ فَكَلِّمْهُ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ حَقِّي ، فَوَاللَّهِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا : لا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ وَمَا كَانَ لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا ، فَخَرَجَتْ فَجَاءَتْ عُمَارَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَتْ لَهُمَا : ائْتِيَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ° ، فَإِنَّهُ ظَلَمَنِي ، وَبَنَى فِي حَقِّي ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَنْزِعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا أَتَى بِكُمَا ؟ قَالا : جَاءَتْنَا أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ ، فَزَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ فِي حَقِّهَا ، وَحَلَفَتْ بِاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْزَعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ وَنُذَكِّرَكَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " . لَتَأْتِيَنَّ فَلَتَأْخُذَنَّ مَا كَانَ لَهَا مِنْ حَقٍّ ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كَانَتْ كَذَبَتْ عَلَيَّ فَلا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا ، وَتَجْعَلَ مَنِيَّتَهَا فِيهَا ، ارْجِعُوا فَأَخْبِرُوهَا ذَلِكَ ، قَالَ : فَجَاءَتْ فَهَدَمَتِ الضَّفِيرَةَ ، وَبَنَتْ بُنْيَانًا فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى عَمِيَتْ ، وَكَانَتْ تَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ لَهَا تَقُودُهَا لِتُوقِظَ الْعُمَّالَ ، فَقَامَتْ لَيْلَةً وَتَرَكَتِ الْجَارِيَةَ لَمْ تُوقِظْهَا ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي حَتَّى سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ فَأَصْبَحَتْ فِيهِ مَيِّتَةً