← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#20520 21 : 310 ☰ سعيد بن مهران بن داود أبو عثمان الكردي الحنبلي
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحسن بْن أسد البروجردي الأسدي ، ببغداد ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إسماعيل بْن عَبْدِ الغافر بْن مُحَمَّد الفارسي ، أَنَا أَبُو الغنائم الحسن بْن علي بْن الحسن بْن علي بْن حماد ، بالأهواز قَالَ : كتب إلي مُحَمَّد بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن خلف الفقيه ثقة مأمون بخطه ، أَنَا أَبُو عثمان سَعِيد بْن مهران بْن داود الكردي ، شيخ قدم علينا من أصحابنا ، قراءة عليه ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بْن عثمان المروذي ، بدمشق ، نَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد المالكي ، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن عَبْدِ اللَّه بْن يعقوب بْن زوزان ، نَا أَبُو العباس أَحْمَد بْن جعفر بْن يعقوب بْن عَبْدِ اللَّه الفارسي الإصطخري ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل : القدر خيره وشره ، وقليله وكثيره ، ظاهره وباطنه ، وحلوه ومره ، ومحبوبه ومكروهه ، وحسنه وسيئه ، وأوله وآخره من اللَّه ، قضاء قضاه على عباده ، وقدر قدره عليهم لا يعدو أحد منهم مشيئة اللَّه ولا يجاوز قضاءه ، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له ، واقعون فيما قدر عليهم ، وهو عدل منه عز ربنا وجل ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وقتل النفس ، وأكل المال الحرام ، والشرك بالله ، والمعاصي كلها بقضاء من اللَّه عز وجل ، وقدر من غير أن يكون لأحد من الخلق على اللَّه حجة ، بل لله الحجة البالغة على خلقه : لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ سورة الأنبياء آية 23 علم اللَّه ماض في خلقه بمشيئة منه ، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن أن يعصى اللَّه إلى أن تقوم الساعة المعصية وخلقهم لها ، وعلم الطاعة من أهل الطاعة ، وخلقهم لها ، وكل يعمل لما خلق له ، وصائر إلى ما قضى عليه وعلم منه لا يعدوا أحد منهم قدر اللَّه ومشيئته ، والله الفاعل لما يريد ، الفعال لما يشاء ، ومن زعم أن اللَّه شاء لعباده الذين عصوه الجنة والطاعة ، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية فعملوا على مشيئتهم ، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلط من مشيئة اللَّه ، فأي افتراء أكبر على اللَّه من هذا ، ومن زعم أن الزنا ليس بقدر ، قيل له : أنت رأيت هذه المرأة حملت من الزنا وجاءت بولدها ، شاء اللَّه أن يخلق هذا الولد ، وهل مضى في سابق علمه ؟ فإن قَالَ : لا فقد زعم أن مع اللَّه خالقا وهذا الشرك صراحا ، ومن زعم أن السرقة ، وشرب الخمر ، وأكل مال الحرام ليس بقضاء وقدر ، فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على أن يأكل رزق غيره ، وهذا صراح قول المجوسية : بل أكل رزقه ، وقضى اللَّه أن يأكل من الوجه الذي أكله ، ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من اللَّه ، فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله ، وأي كفر أوضح من هذا ، بل ذلك بقضاء اللَّه ومشيئته في خلقه وتدبيره فيهم ، وما جرى من سابق علمه فيهم ، وهو العدل الحق الذي يفعل ما يريد ، ومن أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الغضب والرضا ، ولا يشهد على أحد من القبلة أنه في النار لذنب عمله ، ولا لكبيرة أتاها ، إلا أن يكون في حديث كما جاء على ما روي بصدقه ، ونعلم أنه كما جاء ، ولا نشهد على أحد أنه في الجنة بعمل صالح ، ولا لخير أتاه ، إلا أن يكون في ذلك حديث ، كما جاء على ما روي لا بنص الشهادة ، وعذاب القبر حق ، يسأل العبد عَنْ دينه ، ونبيه ، وعَن الجنة والنار ، ومنكر ونكير حق ، وهما فتانا القبر ، نسأل اللَّه الثبات ، وحوض مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم حق ، ترده أمته ، وله آنية يشربون بها منه ، والصراط حق ، يوضع على سواء جهنم ، ويمر الناس عليه ، والجنة من وراء ذلك ، نسأل اللَّه السلامة ، والميزان حق توزن به الحسنات والسيئات كما شاء اللَّه أن توزن ، والصور حق ، ينفخ فيه إسرافيل فيموت الخلق ، ثم ينفخ فيه أخرى فيقومون لرب العالمين للحساب ، والقضاء ، والثواب ، والعقاب ، والجنة والنار ، واللوح المحفوظ تستنسخ منه أعمال العباد لما سبق فيه من المقادير والقضاء ، والقلم حق ، كتب اللَّه به مقادير كل شيء وأحصاه في الذكر ، والشفاعة يوم القيامة حق ، يشفع قوم في قوم ، فلا يصيرون إلى النار ، ويخرج قوم من النار بعدما دخلوها بشفاعة الشافعين ، ويبقى فيها ما شاء اللَّه ، ثم يخرجهم من النار ، وقوم يخلدون فيها أبدا أبدا ، وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود والكفر بالله ، ويذبح الموت يوم القيامة بين الجنة والنار ، وقد خلقت الجنة وما فيها ، وخلقت النار وما فيها ، خلقهما اللَّه وخلق الخلق لهما ، ولا تفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدا ، فإن احتج مبتدع أو زنديق ، بقول اللَّه : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ سورة القصص آية 88 وبنحو هذا من متشابه القرآن ، قيل له : كل شيء مما كتب اللَّه عليه الفناء والهلاك هالك ، والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ، ولم يكتب اللَّه عليهم الموت ، فمن قَالَ خلاف هذا فهو مبتدع ، وقد ضل سواء السبيل . أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو الحسن بْن قبيس ° ، نَا عَبْد العزيز الصوفي أن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بْن عثمان اليبرودي ، فذكره

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر محمد بن أحمد بن ا…←أبو عبد الله إسماعيل بن ع…←أبو الغنائم الحسن بن علي …←محمد بن الحسين بن محمد بن…←أبو عثمان سعيد بن مهران ب…←أبو عبد الله الحسين بن عث…←عبد الله بن محمد المالكي←أبو بكر محمد بن إبراهيم ب…←أبو العباس أحمد بن جعفر ب…←أبو عبد الله أحمد بن محمد…←أبو الحسن بن قبيس←عبد العزيز الصوفي←أبو عبد الله الحسين بن عث…
شجرة الإسناد