10326 أَخْبَرَنَاهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَرَّاحِ الْغَزِّيُّ ° ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ ° ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَعَتْ زِيَادَتُهُ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُعَوِّضَهُ مِنْهَا ، فَأَبَى وَقَالَ : قَطِيعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَاخْتَلَفَا فَجَعَلا بَيْنَهُمَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِهِ وَكَانَ يُسَمَّى سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِوِسَادَةٍ فَأُلْقِيَتْ لَهُمَا ، فَجَلَسَا عَلَيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَكَرَ عُمَرُ مَا أَرَادَ ، وَذَكَرَ الْعَبَّاسُ قَطِيعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ أُبَيٌّ ° : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ عَبْدَهُ وَنَبِيَّهُ دَاوُدَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا ، قَالَ : أَيْ رَبِّ وَأَيْنَ هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقَالَ : حَيْثُ تَرَى الْمَلَكَ شَاهِرًا سَيْفَهُ ، فَرَآهُ عَلَى الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا مَا هُنَاكَ يَوْمَئِذٍ أَنْدَرُ لِغُلامٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَتَاهُ دَاوُدُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ هَذَا الْمَكَانَ بَيْتًا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لَهُ الْفَتَى : اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَهَا مِنِّي بِغَيْرِ رِضَائِي ؟ قَالَ : لا ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ فِي يَدِكَ خَزَائِنَ الأَرْضِ فَأَرْضِهِ ، فَأَتَاهُ دَاوُدُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ بِرِضَاكَ ، فَلَكَ بِهَا قِنْطَارٌ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ يَا دَاوُدُ هِيَ خَيْرٌ أَمِ الْقِنْطَارُ ؟ قَالَ : بَلْ هِيَ خَيْرٌ ، قَالَ : فَأَرْضِنِي ، قَالَ : فَلَكَ بِهَا ثَلاثُ قَنَاطِيرَ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُشَدِّدُ عَلَى دَاوُدَ حَتَّى رَضِيَ مِنْهُ بِتِسْعِ قَنَاطِيرَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : اللَّهُمَّ لا آخُذُ لَهَا ثَوَابًا ، وَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَبِلَهَا عُمَرُ مِنْهُ ، فَأَدْخَلَهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .