11698 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : ثنا وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ زُرَيْقٍ ° ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ° ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُذْهِبِ الْوَاعِظُ ° مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ الْعَتِيقِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلافُ ، الْمَعْرُوفُ بِالْقَطَّانِ ° ، إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الآدَمِيُّ الْمُقْرِئُ ° سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ° ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، نا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّه ، أَلَسْتُ أَكْرَمَ أَزْوَاجِكَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : " بَلَى يَا عَائِشَةُ " ، قُلْتُ : فَحَدِّثْنِي عَنْ أَبِي بِفَضْلِهِ ، قَالَ : " حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّه لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ ، اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ مِنْ بَيْنَ الأَرْوَاحِ ، وَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوانِ ، وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَقَاصِيرِهَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى آلَا عَلَى نَفْسِهِ أَلا يَسْأَلُهُ عَنْ حَسَنَةٍ ، وَلا يَسْأَلَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ ، وَإِنِّي ضَمَنْتُ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا ضَمِنَ اللَّه عَلَى نَفْسِهِ أَلا يَكُونَ لِي ضَجِيعًا فِي حَفْرَتِي ، وَلا أَنِيسًا فِي وَحْدَتِي ، وَلا خليفة عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي إِلا أَبُوكَ يَا عَائِشَةُ ، بَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، وَمِيكَائِيلُ ، وَعُقِدَتْ خِلافَتِهِ بِرَايَةٍ بَيْضَاءَ ، وَعُقِدَ لِوَاؤُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلائِكَةِ : رَضِيتُمْ مَا رَضِيتُ لِعَبْدِي ، فَكَفَى بِأَبِيكِ فَخْرًا أَنْ بَايَعَ لَهُ جِبْرِيلُ ، وَمِيكَائِيلُ ، وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمْ ، وَطَائِفَةٌ مِنِ الشَّيَاطِينِ يَسْكُنُونَ الْبَحْرَ ، فَمَنْ لَمْ يَقْبَلَ هَذَا ، فَلَيْسَ مِنِّي ، وَلَسْتُ مِنْهُ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَبَّلَتُ أَنْفَهُ ، وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : " حَسْبُكِ يَا عَائِشَةُ ، فَمَنْ لَسْتِ بِأُمِّهِ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا نَبِيُّهُ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنَ اللَّه وَمِنِّي ، فَلْيَتَبَرَّأْ مِنْكِ يَا عَائِشَةُ " . قَالَ الْخَطِيبُ : لا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لِهَذَا الشَّيْخِ الْقَطَّانِ ، أَوْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ ، مَعَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابْشَاذَ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ بَابْشَاذَ رَاوِي مَنَاكِيرَ عَنِ الثِّقَاتِ ، وَقَدْ كَانَ فِي أَصْلِ ابْنِ الْمُذْهِبِ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ ، عَنْ هَارُونَ الْقَطَّانِ ، عَنِ الْبَغَوِيِّ ، وَكُلُّهَا مُسْتَقِيمَةٌ ، وَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُذْهِبِ عَنْهُ ، فَقَالَ : كَانَ يَسْكُنُ بِدَارِ الْبِطِّيخِ الْعُلْيَا الَّتِي عِنْدَ دَارِ إِسْحَاقَ ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْكَذِبُ ، وَلا تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَتَصَدَّى لِلْحَدِيثِ ، وَلا يُحَسِّنُهُ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ ، وَالْخَيْرِ .