← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#32012 32 : 72 ☰ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عام…
A− A+

12907 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، نا الأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ ° ، إِمْلاءً ، وَقِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ ، نا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ، قَالَ : أَخْرَجَ إِلَيْنَا سَعِيدُ ابن أبي بُرْدَةَ كِتَابًا ، فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ عُمَرَ ° إِلَى أَبِي مُوسَى : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ، افْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ ، فَإِنَّهُ لا تَنْفَعُ كَلِمَةٌ بِحَقٍّ لا نَفَاذَ لَهُ . آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ حَتَّى لا يَطْمَعُ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ ، وَلا يَخَافُ ضَعِيفٌ مِنْ جُورِكَ ، الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا ، أَوْ حَرَّمَ حَلالا ، لا يَمْنَعُكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ الْحَقَّ ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ ، لا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ ، الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَعَرَّفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ، ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَاعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ ، وَأَشْبَهِهَا فِيمَا تَرَى ، اجْعَلْ لِلْمُدَّعِي أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ ، وَإِلا وَجَّهْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى ، وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ ، وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، إِلا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ ، وَمُجَرَّبًا بِشَهَادَةِ الزُّورِ ، وَظَنِّينًا فِي وَلاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ ، وَدَرَأَ عَنْكُمُ الشُّبُهَاتِ ، ثُمَّ إِيَّاكَ وَالضَّجَرَ ، وَالْقَلَقَ ، وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ ، وَالتَّكَبُّرَ فِي الْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ ، وَيُحْسِنُ بِهَا الذُّخْرَ ، فَإِنَّهُ أَظُّنُهُ قَالَ : مَنْ يُخْلِصْ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ يَشِنْهُ اللَّهُ ، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ وَالسَّلامُ . وَاللَّفْظُ لِلْفُرَاوِيِّ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو عبد الله محمد بن الفضل←وأبو المعالي محمد بن إسما…←أبو بكر أحمد بن الحسين←أبو طاهر محمد بن محمد بن …←أبو حامد أحمد بن محمد بن …←يحيى بن الربيع المكي←سفيان بن عيينة←إدريس الأودي←عمر
شجرة الإسناد