14899 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ ° ، وأَبُو غَالِبٍ ° ، وأَبُو عبد الله ° ، قَالُوا : أنا أَبُو جَعْفَرٍ ، أنا أَبُو طَاهِرٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا الزُّبَيْرُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ° ، قَالَ : لَمَّا تَوَافَتْ كِنَانَةُ وَقَيْسٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ بِعُكَاظَ بَعْدَ الْعَامِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانُوا الْتَقَوْا فِيهِ ، وَرَأَسَ النَّاسَ حَرْبُ بَنِ أُمَيَّةَ ، خَرَجَ مَعَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي حِجْرِ حَرْبٍ ، وَمَنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ ، وَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنِّي أَضِنُّ بِكَ ، فَاقْتَادَ رَاحِلَتَهُ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ ، فَلَمْ يَدْرِ بِهِ حَرْبٌ إِلا وَهُوَ فِي الْعَسْكَرِ ، قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ : فَنَزَلْنَا عُكَاظَ ، وَنَزَلَتْ هَوَازِنُ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رَكِبَ عُتْبَةُ جَمَلا ، ثُمَّ صَاحَ فِي النَّاسِ : يَا مَعْشَرَ مُضَرَ ، عَلَى مَا تُفَانُونَ بَيْنَكُمْ ، هَلُمَّ إِلَى الصُّلْحِ ، قَالَتْ هَوَازِنُ : وَمَاذَا تَعْرِضُ ؟ قَالَ : أَعْرِضُ عَلَى أَنْ أُعْطِيَ دِيَةَ مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ ، وَنَعْفُو عَنْ مَنْ أُصِيبَ مِنَّا ، قَالُوا : وَكَيْفَ لَنَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ : نُعْطِيكُمْ بِهَا رَهْنًا مِنَّا وَفِينَا وَإِلا أَخَذْتُمْ قَوْدَكُمْ ، قَالُوا : لِمَا لَنَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ : أنا ، قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أنا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَقَالُوا : قَدْ فَعَلْنَا ، فَاصْطَلَحَ النَّاسُ وَرَضُوا بِمَا قَالَ عُتْبَةُ ، وَأَعْطَوْهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ ، قَالَ حَكِيمٌ : كُنْتُ فِي الرَّهْنِ ، فَلَمَّا رَأَتْ بَنُو عَامِرٍ أَنَّ الرَّهْنَ قَدْ صَارَ فِي أَيْدِيهِمْ رَغِبُوا فِي الْعَفْوِ ، فَأَطْلَقُوهُمْ .