← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#39163 38 : 249 ☰ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ب…
A− A+

14906 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ° ، أنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ شُكْرَوَيْهِ ، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ° . ح وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاوُسٍ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ شَكْرُوَيْهِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ° ، أَنَا مَحْمُودُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَوْسَجُ ، قَالُوا : أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْمَخْزُومِيُّ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزبير بْن بكار الزُّبَيْرِيُّ ° ، حَدَّثَنِي عِمَامَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنِي مَسْرُورُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَرْبُوعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ مِنْ جُلَسَاءِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَمُحَدِّثِيهِ ، فَكَانَ يَسْمُرُ مَعَهُ ، فَذَكَرُوا عِنْدَ مَرْوَانَ الْفَيْءَ ، فَقَالُوا : مَالُ اللَّهِ ، وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمَهُ ، وَوَضَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَوَاضِعَهُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : الْمَالُ ، مَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ ، يُقَسِّمُهُ لِمَنْ شَاءَ وَيَمْنَعُهُ مَنْ شَاءَ ، مَا أَمْضَى فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مُصِيبٌ ، فَخَرَجَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَلَقِيَنِي سَعْدٌ ، وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَضَرَبَ عَضُدِي ، ثُمَّ قَالَ : الْحَقْنِي تَرِبَتْ يَدَاكَ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ لا أَدْرِي أَيْنَ أُرِيدُ ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ فِي دَارِهِ ، فَلَمْ أَهَبْ مِثْلَ هَيْبَتِي لَهُ ، وَجَلَسْتُ لِئَلا يَعْلَمَ مَرْوَانُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ سَعْدٍ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ الْمَالَ مَالُ مُعَاوِيَةَ ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ : فَقُلْتُ ذَاكَ ، فَمَهٍ ؟ فَرَدَّهَا الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ ذَلِكَ فَمَهٍ ؟ فَرَدَّهَا الثَّالِثَةَ ، قَالَ : فَقُلْتُ ذَاكَ فَمَهٍ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدْعُو ، فَزَالَ رِدَاؤُهُ عَنْهُ ، وَكَانَ أَسْعَرَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ ، وَقَالَ : اكْفُفْ عَنِّي يَدَكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ، إِنَّا حَمَلْنَا عَلَى أَمْرٍ فَرَكِبْنَاهُ ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ ، قَالَ سَعْدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَنْزِعْ مَا زِلْتُ أَدْعُو عَلَيْكَ حَتَّى يُسْتَجَابَ لِي أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ . فَلَمَّا خَرَجَ سَعْدٌ ثَبَتَ فِي مَجْلِسِي عِنْدَ مَرْوَانَ ، فَقَالَ : مَنْ تَرَوْنَ ؟ قَالَ لِهَذَا الشَّيْخِ مَا قُلْتَ ، قَالَ : ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ اللَّيْثِيُّ : ذَلِكَ حَقٌّ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ أَظُنُّكَ تَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتُفْرَقُ مِنْ سَعْدٍ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : أَوَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ تَكَلَّمْتَ بِهِ ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَتَعْلَمَنَّ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ ، فَجُرِّدَ مِنْ ثِيَابِهِ ، وَبَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ حَاجِبُهُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو خَالِدٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، قَالَ : ائْذِنْ لَهُ ، ثُمَّ قَالُوا : رُدُّوا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، أَخْرِجُوهُ عَنَّا لا يَهِيجُ عَلَيْنَا هَذَا الشَّيْخَ كَمَا فَعَلَ بِالآخَرِ قَبْلَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ° ، قَالَ مَرْوَانُ : مَرْحَبًا أَبَا خَالِدٍ ، ادْنُ مِنِّي ، فَحَالَ لَهُ مَرْوَانُ عَنْ صَدْرِ الْمَجْلِسِ ، حَتَّى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوِسَادَةِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ مَرْوَانُ ، فَقَالَ : حَدِّثْنَا حَدِيثَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا الْجُحْفَةَ ، رَجَعَتْ قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ بِأَسْرِهَا وَهِيَ زُهْرَةُ ، فَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِيهِمْ بَدْرًا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَزَلْنَا الْعَدْوَةَ ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجِئْتُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِشَرَفِ هَذَا الْيَوْمِ مَا بَقِيتَ ؟ قَالَ : أَفْعَلُ مَاذَا ؟ قُلْتُ : إِنَّكُمْ لا تَطْلُبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا دَمَ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ حَلِيفُكَ ، فَتُحَمَّلُ بِدِيَتِهِ وَتَرْجِعُ بِالنَّاسِ ، قَالَ : أَنْتَ وَذَاكَ ، وَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِدِيَةِ حَلِيفِي ، فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ - يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - فَقُلْ لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ تَرْجِعَ الْيَوْمَ بِمَنْ مَعَكَ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ ، فَجِئْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ فِي جَمَاعَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ وَرَائِهِ ، وَابْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ فَسَخْتُ عَقْدِي مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَعَقْدِي إِلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَقُولُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَرْجِعَ الْيَوْمَ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ بِمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : أَمَا وَجَدَ رَسُولا غَيْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : لا ، وَلَمْ أَكُنْ لأَكُونَ رَسُولا لِغَيْرِهِ ، قَالَ حَكِيمٌ : فَخَرَجْتُ أُبَادِرُ إِلَى عُتْبَةَ لِئَلا يَفُوتَنِي مِنَ الْخَبَرِ شَيْءٌ ، وَعُتْبَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى إِيمَاءِ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَقَدْ أَهْدَى إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَشْرَ جَزَائِرَ ، فَطَلَعَ أَبُو جَهْلٍ بِالشَّرِّ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لِعُتْبَةَ : انْتَفَخَ سِحْرُكَ ؟ فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : سَتَعْلَمْ ، فَسَلَّ أَبُو جَهْلٍ سَيْفَهُ ، فَضَرَبَ بِهِ مَتْنَ فَرَسِهِ ، فَقَالَ لَهُ : بِئْسَ الْفَأْلُ هَذَا . فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَتِ الْحَرْبِ . رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر محمد بن شجاع←أبو منصور بن شكرويه←وأبو بكر محمد بن علي السم…←أبو محمد هبة الله بن أحمد…←أبو منصور بن شكرويه←أبو طاهر محمد بن أبي نصر …←محمود بن جعفر بن محمد الك…←إبراهيم بن عبد الله بن مح…←أحمد بن محمد بن سليم المخ…←أبو عبد الله الزبير بن بك…←عمامة بن عمرو السهمي←مسرور بن عبد الملك اليربو…←أبيه←سعيد بن المسيب←حكيم بن حزام
شجرة الإسناد