← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#39164 38 : 251 ☰ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ب…
A− A+

14907 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الأكفاني ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ° ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ ° ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، قَالَ : وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى نَزَلُوا ، وَبَعَثُوا لِلْقِتَالِ ، وَالشَّيْطَانُ مَعَهُمْ لا يُفَارِقُهُمْ ، فَسَعَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ° إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَكُونَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ مَا عِشْتَ ؟ قَالَ عُتْبَةُ : فَأَفْعَلُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَجْبُرُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَتُحَمَّلُ بِدِيَةِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَبِمَا أَصَابَ مُحَمَّدٌ مِنْ تِلْكَ الْعِيرُ ، وَدَمِ هَذَا الرَّجُلِ ، قَالَ عُتْبَةُ : نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ ، وَنِعْمَ مَا قُلْتَ ، وَنِعْمَ مَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ ، فَاسْمَعْ فِي عَشِيرَتِكَ ، فَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِهَذَا ، فَسَعَى حَكِيمٌ فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ بِذَلِكَ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ . فَرَكِبَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ جَمَلا لَهُ ، فَسَارَ عَلَيْهِ فِي صُفُوفِ الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا قَوْمُ أَطِيعُونِي فإتكم لا تَطْلُبُونَ عِنْدَهُمْ غَيْرَ دَمِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَمَا أَصَابُوا مِنْ عِيرِكُمْ تِلْكَ ، وَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِوَفَاءِ ذَلِكَ ، وَدَعُوا هَذَا الرَّجُلَ ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا وَلِيَ قَتْلَهُ غَيْرُكُمْ مِنَ الْعَرَبِ ، فَإِنَّ فِيكُمْ رِجَالا فِيهِمْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ ، وَإِنَّكُمْ إِنْ تَقْتُلُوهُمْ لا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوِ ابْنِ أَخِيهِ أَوِ ابْنِ عَمِّهِ ، فَيُورِثُ ذَلِكَ فِيكُمْ إِحْنًا وَضَغَائِنَ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مَلِكًا كُنْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ ، وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ تَقْتُلُوا النَّبِيَّ فَتُسَبُّوا بِهِ ، وَلَنْ تُخْلِصُوا أَحْسَبُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يُصِيبُوا أَعْدَادَهُمْ ، وَلا آمَنُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدَّبَرَةُ عَلَيْكُمْ . فَحَسَدَهُ أَبُو جَهْلٍ عَلَى مَقَالَتِهِ ، وَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَنْفُذَ أَمْرُهُ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْمُشْرِكِينَ ، فَعَمِدَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ ، وَعُتْبَةِ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : هَذَا عُتْبَةُ يُخْذِلُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَقَدْ تَحَمَّلَ بِدِيَةِ أَخِيكَ ، يَزْعُمُ أَنَّكَ قَابِلُهَا ، أَفَلا تَسْتَحْيُونَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقْبَلُوا الدِّيَةَ ؟ وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِقُرَيْشٍ : إِنَّ عُتْبَةَ قَدْ عَلِمَ أَنَّكُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَمَنْ مَعَهُ ، وَفِيهِمُ ابْنُهُ وَبَنُو عَمِّهِ ، وَهُوَ يَكْرَهُ صَلاحَكُمْ ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِعُتْبَةَ وَهُوَ يَسِيرُ فِيهِمْ وَيُنَاشِدُهُمْ : انْتَفَخَ سِحْرُكَ ، وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى عُتْبَةَ : أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ، وَإِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا ، فَلَمَّا حَرَّضَ أَبُو جَهْلٍ قُرَيْشًا عَلَى الْقِتَالِ ، أَمَرَ النِّسَاءَ يُعْوِلْنَ عُمَرًا ، فَقُمْنَ يَصِحْنَ : وَاعُمَرَاهُ ، تَحْرِيضًا عَلَى الْقِتَالِ ، ، وقَالَ رِجَالٌ فَتَكَشَّفُوا ، يَعْيرُونَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْقِتَالِ ، وَقَالَ عُتْبَةُ لأَبِي جَهْلٍ : سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ مَنِ انْتَفَخَ سِحْرُهُ ، وَسَتَعْلَمْ أَيُّ الأَمْرَيْنِ أَرْشَدُ ، وَأَخَذَتْ قُرَيْشٌ مَصَافَّهَا لِلْقِتَالِ ، وقَالُوا لِعُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ : ارْكَبْ فَاحْزَرْ لَنَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَعَدَ عُمَيْرٌ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ ، فَأَطَافَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : حَزَرْتُهُمْ ثَلاثَمِائَةِ مُقَاتِلٍ زَادُوا شَيْئًا أَوْ نَقَصُوا شَيْئًا ، وَحَزَرْتُ سَبْعِينَ بَعِيرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ انْظِرُونِي حَتَّى أَنْظُرَ : هَلْ لَهُمْ مَدَدا أَوْ خَبِيءٌ ؟ فَأَطَافَ حَوْلَهُمْ ، وَبَعَثُوا خَيْلَهُمْ مَعَهُ ، فَأَطَافُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا ، فَقَالُوا : لا مَدَدَ لَهُمْ وَلا خَبِيءَ ، وَإِنَّمَا هُمْ أَكْلَةُ جَزُورٍ طَعَامٍ مَأْكُولٍ ، وَقَالُوا لِعُمَيْرٍ : حَرِّشْ بَيْنَ الْقَوْمِ ، فَحَمَلَ عُمَيْرٌ عَلَى الصَّفِّ ، وَرَجَعُوا لِمَنِيَّةِ قُرَيْشٍ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد