قرأت بخط أبي الحسن رشأ بْن نظيف ° ، وأنبأنيه أَبُو الْقَاسِمِ العلوي ° ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الرزاق بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد الحميد ، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن ورد ، نا أَبُو إسحاق إسماعيل بْن حميد البصري القاضي ، حَدَّثَنِي أَبُو حاتم سهل بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان السجستاني ، نا العتبي ، عن أبيه ، قال : استخلف عتبة بْن أبي سفيان ابن أخي أبي الأعور السلمي على مصر ، قال : فدخلها فاعتاصوا عليه والتاثوا ، قال : فكتب إلى عتبة ، قال : فقدمها ، ثم دخل المسجد ثم أوفى على منبرها ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل مصر ، قد كنتم تعذرون ببعض المنع منكم لبعض الجور عليكم ، وقد وليكم من يقول : نفعل ونفعل ، فإن ذررتم مراكم بيده ، وإن استعصيتم مراكم بسيفه ، ثم رجا فِي الأخير ما أمل فِي الأول ، إن البيعة شائعة ، فلنا عليكم السمع ، ولكم علينا العدل ، وأينا عذر فلا ذمة له عند صاحبه ، فنادوه من جنبات المسجد : سمعًا ، سمعًا ، فناداهم : عدلا ، عدلا ، ثم نزل .