14919 قَالَ : وَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي الْعُتْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ الْقَصْرِ ° ، قَالَ : وَرَدَ كِتَابُ مُعَاوِيَةَ ° عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ وَالٍ عَلَى مِصْرَ : إِنَّ قِبَلَكُمْ قَوْمًا يُطِيعُونَ عَلَى السَّلَفِ ، وَيَعِيبُونَ عَلَى السُّلْطَانِ ، فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي فَأَحْسِنْ تَقْوِيمَهُمْ ، وَخُذْ عَلَى أَيْدِيهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا قَرَأَ عُتْبَةُ الْكِتَابَ صَعَدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يا أهل مِصْرَ ، قَدْ خَفَّ عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ مَدْحُ الْحَقِّ وَلا تَأْتُونَهُ ، وَذَمُّ الْبَاطِلِ وَأَنْتُمْ تَفْعَلُونَهُ ، كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ، أَثْقَلَهُ حَمْلُهَا ، وَلَمْ يَنْفَعْهُ نَقْلُهَا ، فَالْزَمُوا مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ لَنَا تَسْتَوْجِبُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْنَا ، وَإِيَّاكُمْ ، وقَالَ وَيَقُولُ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقَالُ : فَعَلَ وَيَفْعَلُ ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُدَاوِيكُمْ بِالسَّيْفِ مَا تَقَوَّمْتُمْ عَلَى السَّوْطِ ، وَلا أَبْلُغُ بِكُمُ السَّوْطَ مَا اسْتَقَمْتُمْ بِالدِّرَّةِ ، وَلا أُبْطِئُ عَلَى الأُولَى مَا لَمْ تُسْرِعُوا إِلَى الأُخْرَى ، فَكُونُوا خَيْرَ قُرَيْشٍ سَهْمًا ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عِقَابٌ وَلا بَعْدَهُ عِتَابٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَسَلَّمَ .