أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الجرجاني المعروف بالدامغاني الصوفي ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَانَ بْن إِبْرَاهِيمَ الجلابي ، أَخْبَرَتْنَا فاطمة - المعروفة ببيبي - بنت أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطلقي ، قَالَتْ : نا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللَّهِ بن عدي الحافظ ، أنا مُحَمَّد بن خلف ، أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن يَحْيَى البلاذري ، قَالَ : قَالَ لي مَحْمُود الوراق : قل من الشعر ما يبقى لك ذكره ، ويزول عنك إثمه ، فقلت : استعدي يا نفس للموت واسعي لنجاة فالحازم المستعد فذا بما أنت مستعيرة ما سوف تردين والعواري ترد أنت تسهين والحوادث لا تسهو وتلهين والمنايا تجد أي ملك فِي الأرض أو أي حظ لامرئ حظه من الأرض لحد لا ترجي البقاء فِي معدن الموت وار حتوفها لك ورد كيف يهوى امرؤ لذاذة أيام عَلَيْهِ الأنفاس فِيهَا تعد
بلغني أن البلاذري كَانَ أديبا راوية له كتب جياد ، ومدح المأمون بمدائح ، وجالس المتوكل ، وتوفي فِي أيام المعتمد ، ووسوس فِي آخر عمره ، وَهُوَ القائل : ما من روى أدبا ولم يعمل بِهِ فكيف عادية الهوى بأريب حتى يكون بما تعلم عاملا من صالح فيكون غير معيب ولقل ما تجدي إصابة صائب أعماله أعمال غير مصيب