15446 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ ° ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أَنْبَأَ أَبُو سَعْدِ بْنُ حَمْدُونٍ ° ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ° ، أنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ° ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ كَانُوا وَلاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ هَذَا الأَمْرَ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ كُلا مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلا بَذَّ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا بَذَّهُمْ بِهِ حِينَ وَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ ، حَتَّى مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ يَبْتَغِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ رَأْيًا وَلا يَطَئُوا عَقِبَهُ ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُشَاوِرُونَهُ ، وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي لا يَخْلُو بِهِ رَجُلٌ ذُو رَأْيٍ فَيَعْدِلُ بِعُثْمَانَ أَحَدًا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أَصْبَحَ مِنْهَا فَبَايَعَ . قَالَ الْمِسْوَرُ : طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ : أَلا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلاثِ كَبِيرَ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ وَادْعُ لِي رِجَالا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ نُشَاوِرُهُمْ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي بِهَا بَعْدَمَا ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، فَدَعَوْتُ لَهُ عَلِيًّا فَنَاجَاهُ طَوِيلا ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ جَاءَنِي ، فَقَالَ : ادْعُ لِي عُثْمَانَ ، آخِرَ مَنْ نَاجَى وَآخِرَ مَنْ دَعَا ، فَانْتَحَى هُوَ وَعُثْمَانُ حَتَّى فَرَّقَ التَّأْذِينُ لِلْفَجْرِ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا صَلُّوا صَلاةَ الْفَجْرِ جَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الرَّهْطَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَعَاهُمْ ، وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ ، وَكَانُوا قَدْ وَفَّوْا تِلْكَ الْحُجَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَلِيُّ فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلا ، ثُمَّ أَخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِيَدِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَسُنَّةِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ : الْمُهَاجِرُونَ ، وَالأَنْصَارُ ، وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ ، وَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ