15447 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ° ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ° ، أنا مُحَمَّد بْن سعد ، أنا مُحَمَّد بْن عمر ° ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ° ، عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ ° ، عَنْ أَبِيهَا ° ، قَالَ : لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الشُّورَى ، قُلْتُ : إِنَّ تَرْكِي خَالِي وَقَدْ تَحَمَّلَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأٌ ، فَلَزِمْتُهُ لُزُومًا لَمْ أَكُنْ أَلْزَمُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَوْ سَعْدٌ ، فَخَرَجْتُ يَوْمًا فَأَدْرَكَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَنَادَانِي : يَا مِسْوَرُ يَا مِسْوَرُ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا ظَنُّ خَالِكَ إِنْ وَلَّى أَحَدًا ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّنْ تَوَلَّى ، قَالَ الْمِسْوَرُ : فَقَالَ لِي : شَيْئًا أَشْتَهِيهِ ، فَجِئْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَوَجَدْتُهُ مُضْطَجِعًا فِي رَسِّ دَارِ الْمَالِ ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأَرْضِ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلا قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ لِي : مَنْ هُوَ ؟ فَقُلْتُ : لا أُخْبِرُكَ ، فَحَلَفَ لا يُكَلِّمُنِي إِذًا ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأَنْ تُوضَعَ سِكِّينٌ فِي لَبَّتِي حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ سُرَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لا أَتَّبِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . قَالَ : وَطَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي صُبْحِ اللَّيْلَةِ الَّتِي بُويِعَ فِيهَا لِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لِي : يَابْنَ أُخْتِي اكْفِنِي هَذِهِ النَّاحِيَةَ يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَكْفِيكَ هَذِهِ النَّاحِيَةَ يَعْنِي الأَنْصَارَ ، وَادْعُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، وَكُنْتُ أُحِبُّ عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : بِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ ؟ فَقَالَ : بِأَيِّهِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَجِئْتُ عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : إِنَّ خَالِي يَدْعُوكَ ، يَقُولُ : وَافِنِي فِي دَارِ الْمَالِ ، فَقَالَ : أَرْسَلَكَ إِلَى أَحَدٍ مَعِي ؟ قُلْتُ : عُثْمَانَ ، فَقَالَ : بِأَيِّهِمَا أَمَرَكَ أَنْ تَبْدَأَ ؟ قُلْتُ : قَدْ سَأَلْتُ ، فَقَالَ : بِأَيِّهِمَا شِئْتَ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبْنَا إِلَى عُثْمَانَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ خَالِي يَدْعُوكَ ، فَقَالَ لِي عُثْمَانُ : أَرْسَلَكَ إِلَى أَحَدٍ ؟ فَقُلْتُ : عَلِيٍّ ، فَقَالَ : بِأَيِّهِمَا أَمَرَكَ أَنْ تَبْدَأَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ قُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : بِأَيِّهِمَا شِئْتَ ، وَقُلْتُ لَهُ : يَقُولُ لَكَ : وَافِنِي فِي دَارِ الْمَالِ ، قَالَ : وَوَعَدَهُمْ دَارَ الْمَالِ إِلَى مَنْ جَمَعَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ ، وَوَاللَّهِ مَا فِي الدَّارِ رَجُلٌ إِلا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ غَيْرِي ، قَالَ : فَذَاكَ حِينَ شَاوَرَهُمْ وَاجْتَمَعَ عَلَى بَيْعَةِ عُثْمَانَ ، فَبَايَعُوهُ جَمِيعًا