← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#40148 39 : 194 ☰ عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس…
A− A+

15448 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ ° ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ حَمْدُونٍ ° ، أنا أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ° ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ ° ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ° ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ° ، قَالَ : كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِأَمْرِ الشُّورَى لأَنِّي كُنْتُ رَسُولَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي دَارِ الْقَضَاءِ ، قَدْ جَاءَتِ الأَنْصَارُ مِنْ دُورِهَا ، وَالْمَسْجِدُ كَالرُّمَّانَةِ يَنْتَظِرُونَ مَا كَانَ فِي صَبَاحِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَكَلَّمَهُ سَعْدٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا كَانَ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْكَ ، قَالَ : إِنَّكَ يَا سَعْدُ تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ : ابْنُ عَمِّهِ خَلِيفَةٌ ، وَإِنَّكَ يَا مِسْوَرُ تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ خَالُهُ خَلِيفَةٌ ، وَاللَّهِ لَأَنْ تُؤْخَذَ مُدْيَةٌ وَأَشَارَ إِلَى لَبَّتِهِ فَتُوضَعَ هَهُنَا ، وَمَرَّ بِيَدِهِ إِلَى ثُنَّتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ شَيْئًا ، قَالَ : فَقَامَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ وَاشْهَدِ الصُّبْحَ وَالْبَسِ السَّيْفَ ، قَالَ : وَدَعَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فَائْتِنِي بِهِمَا قَالَ : وَكَانَ هَوَايَ فِي عَلِيٍّ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : بِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ ؟ قَالَ : بِأَيِّهِمَا شِئْتَ ، قُلْتُ : آتِيكَ بِهِمَا فُرَادَى أَوْ جَمِيعًا ؟ قَالَ : لا بَلْ جَمِيعًا ، قَالَ : فَبَدَأْتُ بِعَلِيٍّ ، وَكَانَ هَوَايَ فِيهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ خَالِي ، قَالَ : أَرْسَلَ مَعِي إِلَى غَيْرِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، إِلَى عُثْمَانَ ، قَالَ : فَبِأَيِّنَا أَمَرَكَ أَنْ تَبْدَأَ ، قَالَ : لا قَدْ سَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَقَدْ بَدَأْتُ بِكَ ، فَقَالَ : جَمِيعًا أَوْ فُرَادَى ؟ فَقَصَدَ عَلِيٌّ مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ ، وَقَالَ : أَذْهَبُ إِلَى عُنُقِهِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ : إِنَّ خَالِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ، فَقَالَ : هَلْ أَرْسَلَ مَعِي إِلَى غَيْرِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ إِلَى عَلِيٍّ ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ يَعْنِي بِأَيِّنَا يَبْدَأُ ؟ قَالَ : سَأَلْتُهُ ، قَالَ : بِأَيِّهِمَا شِئْتَ ، وَقَدْ بَدَأْتُ بِعَلِيٍّ وَهُوَ يَنْتَظِرُ عَلَى مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ ، فَخَرَجْتُ أنا وَعُثْمَانُ حَتَّى جِئْنَا عَلِيًّا ، ثُمَّ خَرَجْنَا ثَلاثَتَنَا حَتَّى جِئْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي مَجْلِسِهِ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَجُلا لا يَتَكَلَّفُ لِلْكَلامِ وَلا الْخُطَبِ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ خَطَبَ مِثْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِهِ : إِنِّي قَدْ فَلَّيْتُ النَّاسَ عَنْكُمَا ، فَأَشِيرَا عَلَيَّ ، وَأَعِينَانِي عَلَى أَنْفُسِكُمَا ، هَلْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مُبَايِعِي إِنْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الأَمْرَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ ، وَسُنَّةِ الْمَاضِينَ قَبْلُ ؟ قَالَ : لا وَلَكِنِّي عَلَى طَاقَتِي ، قَالَ : فَصَمَتَ شَيْئًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ كَلامًا دُونَ كَلامِهِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِهِ : إِنِّي قَدْ فَلَّيْتُ النَّاسَ عَنْكُمَا فَأَشِيرَا عَلَيَّ ، وَأَعِينَانِي عَلَى أَنْفُسِكُمَا ، هَلْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مُبَايِعِي إِنْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الأَمْرَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ ، وَسُنَّةِ الْمَاضِينَ قَبْلُ ؟ قَالَ : لا وَلَكِنْ عَلَى طَاقَتِي . قَالَ : ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ : أنا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أُبَايِعُكَ إِنْ وَلَّيْتَنِي هَذَا الأَمْرَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَمِيثَاقِهِ وَسُنَّةِ الْمَاضِينَ قَبْلُ ، قَالَهَا عُثْمَانُ فِي الثَّلاثِ ، قَالَ : ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، فَقَالَ : اسْمَعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَدْ قَالَ مَا تَرَى وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ خَيْرًا ، قَالَ : فَأَحَبَّ أَنْ يَقُومَا عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا شِئْتُمَا أَوْ إِنْ شِئْتُمَا ، فَقَامَا عَنْهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاعْتَمَّ ، وَلَبِسَ السَّيْفَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَعَدَ وَلا أَشُكُّ أَنَّهُ يُبَايِعُ لِعَلِيٍّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِهِ عَلَى عَلِيٍّ ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ رَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ حُجْرَةٌ مِنَ النَّاسِ مَا هُوَ بِقَرِيبٍ ، فَقَالَ : ادْنُ فَبَايَعُوا عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّ خَالِي كَانَ أَصْوَبَ ، أَشْكَلَ عَلَيْهِ رَجُلانِ فَأَعْطَاهُ أَحَدُهُمَا وَثِيقَةً وَمَنَعَهُ الآخَرُ إِيَّاهَا

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: أحمد بن القاسم بن الحارث بن ز… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة