15814 قَالَ : وَنَا سَيْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَطَلْحَةَ ، وأَبِي حَارِثَةَ ، وأَبِي عُثْمَانَ ° ، قَالُوا : لَمَّا دَخَلَ الْقَوْمُ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْمَدِينَةِ كَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى النَّاسِ يَسْتَمِدُّهُمْ فِي أَمْصَارِهِمْ ، وَيُخْبِرُهُمُ الْخَبَرَ ، فَيَخْرُجُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ° مِنَ الْمَدِينَةِ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الشَّامِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَاللَّهِ لا يُقِيمُ بِهَا أَحَدٌ فَيُدْرِكُهُ قَتْلُ هَذَا الرَّجُلِ إِلا ضَرَبَهُ اللَّهُ بِذُلِّ ، مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ نَصْرَهُ فَلْيَهْرَبْ ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ ابْنَاهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَخَرَجَ بَعْدَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَتَتَابَعَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَخَرَجَ آخَرُونَ نَحْوَ مَكَّةَ وَمَضَى عَمْرٌو ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عَجْلَى مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ نَزَلَهَا ، وَانْتَظَرَ الأَخْبَارَ وَالطَّرِيقُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الرُّسُلُ عَلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ ، وَاجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى الإِغَاثَةِ ، وَانْتُدِبَ لِذَلِكَ الرِّجَالُ ، فَكَانَ مِمَّنِ انْتُدِبَ بِالشَّامِ : حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ شِجْعَةَ الْحِمْيَرِيُّ ، وَكَانَ مِنَ الْمُحَضِّضِينَ عَلَى ذَلِكَ بِالشَّامِ : عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ فِي أَشْبَاهٍ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ : شَرِيكُ بْنُ خُبَاشَةَ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُنْمٍ ، فِي أَشْبَاهٍ لَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ