قرأت فِي رواية أَحْمَد بْن سعيد الدمشقي ، وأبي أَحْمَد يحيى بْن عَلِيّ بْن يحيى المنجم ، عَنِ الزبير بْن بكار ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الضحاك ، عَنِ المنذر بْن عَبْد اللَّهِ الحزامي ، أن عراك بْن مالك كَانَ من أشد أصحاب عمر بْن عَبْد العزيز على بني مروان فِي انتزاع ما حازوه من الفيء والمظالم من أيديهم ، فلما ولي يزيد بْن عَبْد الملك ولى عَبْد الواحد بْن عَبْد اللَّهِ النصري المدينة ، فقرب عراكا ، وقال : صاحب الرجل الصالح ، وكان لا يقطع أمرا دونه ، وكان يجلس معه على سريره ، فبينا هو يوما معه إذ أتاه كتاب يزيد : أن ابعث مع عراك حرسيا حتى ينزله دهلك ، وخذ من عراك حمولته ، فَقَالَ لحرسي وعراك معه على السرير : خذ بيد عراك فابتغ من ماله راحلة ، ثم توجه إلى دهلك حتى تقره فيها ، ففعل ذلك الحرسي ، وكان عراك يغدو بأمه إلى المسجد ، فيصلي فيه الصلوات ثم ينصرف بها ، فما تركه الحرسي يصل إليها ، وكان أَبُو بكر بْن حزم نفى الأحوص إلى دهلك فِي أمرة سليمان بْن عَبْد الملك ، فلما ولي أرسل إلى الأحوص ، فأقدمه إليه فمدحه الأحوص ، فأكرمه قَالَ : فأهل دهلك يؤثرون الشعر عَنِ الأحوص ، والفقه عن عراك .