64030 أنبأنا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَدَّادِ ° ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ° عَنْهُ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ° ، نا سَالِمٌ الأَنْعَمِيُّ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ° الْبَصْرَةَ فِي أَثَرِ طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرُ يُرِيدُ قِتَالَهُمَا دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ ، فَقَالا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدِّثْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَوْ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ ؟ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ لَمَّا تَفَرَّقَتِ الأُمَّةُ وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لا ، فَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ ، وَمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتَ فَجْأَةٍ ، وَلا قُتِلَ قَتْلا ، وَلَقَدْ مَكَثَ فِي مَرَضِهِ كُلَّ ذَلِكَ يُجِيئُهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤَذِّنُهُ بِالصَّلاةِ ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَأْمُرُ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ حَتَّى عَرَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : " أَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ " ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أُمُورِهِمْ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ أَمْرَ دِينِهِمْ ، فَوَلُّوهُ أَمْرَ دُنْيَاهِمْ ، فَبَايَعُوهُ وَبَايَعْتُ مَعَهُمْ ، فَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، فَاخْتَارَ وَلَمْ ، قَالَ : فَأَشَارَ بِعُمَرَ ، وَلَقَدْ قَالَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَبَايَعُوهُ وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ ، فَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، فَاخْتَارَ سِتَّةً مِنْ قُرَيْشٍ أنا مِنْهُمْ عَلَى أَنْ نَخْتَارَ مِنَّا رَجُلا لِلأُمَّةِ ، فَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يَنْتَخِبَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ فَيُوَلِّيهِ أَمْرَ الأُمَّةِ ، فَلا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ إِسَاءَةٌ مِنْ بْعَدِهِ ، إِلا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقَنَا أَنْ نُبَايِعَ لِمَنْ بَايَعَ مِنَ الْخَمْسَةِ ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ فَبَايَعَهُ ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي ، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ ، فَلَمَّا قُتِلَ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا الرِّبْقَةُ كَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي عُنُقِي قَدِ انْحَلَّتْ ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ قَدْ وَفَّيْتُ بِهِ ، فَإِذَا أنا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لأَحَدٍ قِبَلِي طِلْبَةٌ وَلا حَقٌّ ، فَوَثَبَ بِهَا مِنْ لَيْسَ قَرَابَتُهُ كَقَرَابَتِي ، وَلا قَدَمَهُ كَقَدَمِي ، وَلا عِلْمَهُ كَعِلْمِي ، يَعْنِي بِذَلِكَ مُعَاوِيَةَ . قَالا : صَدَقْتَ حَدِّثَنَا بِمَ قَتَلْتَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ : يَعْنِيَانِ طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ وَهُمَا صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ ، وَفِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، وَفِي الْمَشُورَةِ ، قَالَ : بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ ، وَخَالَعَانِي بِالْبَصْرَةِ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ .