أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد ، نا أَبُو الْحُسَيْن بْن المهتدي ، أنا الشريف أَبُو الْفَضْل مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الْفَضْل بْن المأمون ، أنشدنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن بشار ، أنشدني أَبِي ، وَمُحَمَّد بْن المرزبان ، وَأَبِي إِسْحَاق الشيباني ، لقيس بْن ذريح ، والألفاظ فِي الروايات مختلطة ، وبعضها يَزِيد وينقص : كادت بلاد اللَّه يا أم معمر بما رحبت يوما عَلِيّ تضيق تكذبني بالود لبنى وليتها تحمل مني مثله وتذوق ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني ورب الهدايا المشعرات صديق وإن كنت لا تعلمي العلم فاسألي وهبي الرجال للنساء وموق سلي هل قلاني من عشير صحبته وهل ذم رحلي فِي الرحال رفيق وهل يجتوي القوم الكرام صحابتي إذا اغبر مخشي الفجاج عميق أرد سوام الطرف عنك وما لَهُ عَلَى أحد إلا إليك طريق تتوق إليك النفس ثم أردها حياء ومثلي بالحياء حقيق ولم أر أياما كأيامنا الَّتِي مررن علينا والزمان أنيق وإني وإن حاولت صرمي وهجرتي عليك من أحداث الردى لشفيق ووعدك إيانا وإن قلت عاجل بعيد كما قد تعلمين سحيق وحدثتني يا قلب أنك صابر عَلَى الصد من لبنى فسوف تذوق فمت كمدا أو عش سقيما فإنما تكلفني ما لا أراك تطيق فما الموت إلا أَن أموت ولا أرى بأرضك إلا أَن تجوز طريق أريد سلوا عنكم فيردني عَلَيْهِ من النفس الشعاع فريق وقد شهدت نفسي بأنك غادة رداح وأن الوجه منك عتيق وأنك لا تجزينني بصبابتي ولا أنا للهجران منك مطيق وأنك قسمت الفؤاد بنصفه رهين ونصف فِي الحبال وثيق وأكتم أسرار الهوى وأميتها إذا باح مزاج لهن بروق صبوحي إذا ما ذرت الشمس ذكركم ولي ذكركم عِنْد المساء غبوق أطعت وشاة لم يكن لي فيهم خليل ولا حان عَلِيّ شفيق فإن تسألاني عَن لبنى فإنني بها مغرم صب الفؤاد مشوق تهيج نكس الداء مني ولم تزل حشاشة نفسي للجروح تتوق وأدعى بلبنى حين ألقى بغشية ولو كنت بين النادبات أفيق إذا ذكرت لبنى تجلتك غشية ويثني لك الداعي بها فتفيق سعى الدهر والواشون بيني وبينها فقطع حبل الوصل وهو وثيق قَالَ : وأنشدني أَبِي لقيس بْن ذريح : لو أَن أمرا أخفى الهوى من ضميره لمت ولم يعلم بِذَلِكَ ضمير ولكن سألقى اللَّه والنفس لم تبح بسرك والمستخبرون كثير