66 : 231 أَنْبَأَنَا أَبُو تراب حيدرة بْن أَحْمَدَ ، نَا عبد الْعَزِيزِ بْن أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن أَبِي نصر ، أَنَا الحسن بْن حبيب ، قَالَ : سمعت أَبَا الرضا الصياد ، وَكَانَ من المتعبدين .
أَبُو الرِّضَا بْنُ النَّحَّاسِ الْحَلَبِيُّ شَاعِرٌ ، قَدِمَ دِمَشْقَ . حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ بْن أَحْمَدَ السلمي ، بلفظه ، وكتب لي بخطه ، قَالَ : أَبُو الرضا بْن النحاس شيخ حلبي ، هو ابْن أخت أَبِي نصر الوزير العالم المفيد الكاتب الشاعر المجيد ، وَكَانَ أَبُو الرضا وصل إِلَى دمشق عند القبض عَلَى خاله ، لأخذ خاله ، فاجتمعت بِهِ ، وتحدثت مَعَهُ ، وأنشدني أَبُو الرضا لخاله : يَا قلب أنت أذنت لي فِي هجره وزعمت أنك قاصر عَن ذكره وضمنت إنجادي عَلَيْهِ بسلوة لا أتقي فِيهَا عواقب غدره ورجعت تطلبه وأنت أضعته هيهات فات الحزم فارط أمره فاستحسنت هذه الأبيات حَتَّى غنى بِهَا القيان ، وهام بِهَا الشيوخ والشبان ، فعمل أَبُو الرضا : يَا طرف أنت طرحتني فِي حبه وزعمت قلبك فِي هواه كقلبه حَتَّى إذا لفحتك نيران الجوى فحرمت ما أملته من قربه أنشأت تذكر ما جنيت وقلت خذ قلبي المعنى فِي هواه بذنبه ذق مر ما استحسنته وجنيته لا ينكر المغرور صرعة عجبه واغرق بدمعك فِي البكاء فربما قتل المتيم نفسه من كربه قَالَ ابْن الملحي : وكتب إلي يوما : يَا من إذا البليغ الحبر جاذبه حبل الفصاحة منسوب إِلَى النوك وابن الألى غمر الأحرار فضلهم حَتَّى لقد أصبحوا مثل المماليك الواهبي كل مصقول ومسمعه وكل أجرد كالسرحان محبوك قوم إذا ترك الأمجاد مكرمة فمجدهم لسواهم غير متروك ما زلت تدأب فِي العلياء تعمرها مجاهدا فِي طريق غير مسلوك دعوتنا دعوة بالأمس معجزة فتن لا تجعلنها بيضة الديك