66 : 310 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، أَنَا رضوان بْن أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَد بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ ، نَا يونس بْن بكير ، عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ أَبُو طالب - يعني حين توجه إِلَى بصرى - : بكى طربا لما رآنا مُحَمَّد كأن لا يراني راجعا لمعاد فبت يجافيني تهلل دمعه وقربته من مضجعي ووسادي فقلت لَهُ : قرب قعودك وارتحل ولا تخش مني جفوة ببلادي وخل زمام العيس وارتحلن بنا عَلَى عزمة من أمرنا ورشاد ورح رائحا فِي الراشدين مشيعا لذي رحم فِي القوم غير معادي فرحنا مع العيس التي راح ركبها يؤمون من غوري أرض إياد وحتى رأوا أحبار كل مدينة سجودا لَهُ من عصبة وفراد فما رجعوا حَتَّى رأوا من مُحَمَّد أحاديث تجلو غم كل فؤاد زبيرا وتماما وقد كَانَ شاهدا دريسا وهموا كلهم بفساد فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا لَهُ بعد تكذيب وطول بعاد كما قَالَ للرهط الَّذِي تهودوا وجاهدهم فِي اللَّه كل جهاد فقال ولم يملك لَهُ النصح رده فإن لَهُ أرصاد كل مضاد فإني أخاف الحاسدين وإنه أخو الكتب مكتوب بكل مداد