3954 قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَالِكِيِّ الْفَقِيهِ ° ، وَأَنْبَأَنِيهِ ابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ° ، عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَالِكِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ زَيْتِ النَّارِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الرَّقِّيُّ ° ، قَاضِي فَارِسَ ، قَالَ : كَتَبَتْ إِلَيَّ وَالِدَتِي مُرَيَّةُ ابْنَةُ مَرْوَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الْقُرَشِيَّةُ ° مِنَ الرَّقَّةِ ، وَأَنَا عَلَى قَضَاءِ تُسْتَرَ ، تَقُولُ : حَدَّثَتْنِي وَالِدَتِي عَاتِكَةُ ابْنَةُ بَكَّارٍ ° ، عَنْ أَبِيهَا بَكَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالرَّصَافَةِ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي قُبَّتِهِ الْخَضْرَاءِ ، وَعِنْدَهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، فَحَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا تَرَكَ عَبْدٌ لِلَّهِ أَمْرًا لا يَتْرُكُهُ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى ، إِلا عَوَضَهُ اللَّهُ مِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ " . قَالَتِ الْعَجُوزُ : فَآثِرْنِي عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ يُعَوِّضْكَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُؤْثِرْكَ ، وَكَتَبَتْ إِلَيَّ فِي أَسْفَلِ كِتَابِهَا لِنَفْسِهَا : عَجُوزٌ بِأَرْضِ الرَّقَّتَيْنِ وَحِيدَةٌ لِنَأْيِكَ بِالأَهْوَازِ ضَاقَ بِهَا الذَّرْعُ وَقَدْ مَاتَتِ الأَعْضَاءُ مِنْ كُلِّ جِسْمِهَا سِوَى دَمْعِ عَيْنَيْهَا فَلَمْ يَمُتِ الدَّمْعُ تُرَاعِي الثُّرَيَّا مَا تَلَذُّ لِغَمْضِهَا إِلَى أَنْ يُضِيءَ الصُّبْحَ أَنْجُمُهُ السَّبْعُ وَكَمْ فِي الدُّجَى مِنْ ذِي هُمُومٍ مُقَلْقَلٍ وَآخَرَ مَسْتُورٍ يَدِرُّ لَهُ الضَّرْعُ