606 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ° ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ° ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ° ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ رِضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَالِينُوسَ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ° ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : فَبَكَى حَسَّانُ ° أَهْلَ مُؤْتَةَ ، فَقَالَ : تَأَوَّبَنِي لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ وَهَمٌّ إِذَا مَا نَوَّمَ النَّاسَ مُسْهِرُ لِذِكْرَى حَبِيبٍ هَيَّجَتْ لِي عَبْرَةً سَفُوحًا وَأَسْبَابُ الْبُكَاءِ التَّذِكُّرُ بَلاءٌ وَفُقْدَانُ الْحَبِيبِ بَلِيَّةٌ وَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ يُبْتَلَى ثُمَّ يَصْبِرُ رَأَيْتُ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ تَتَابَعُوا شُعُوبًا وَخَلَّفَ بَعْدَهُمْ مُتَأَخِّرُ فَلا يُبْعِدَنَّ اللَّهُ قَتْلَى تَتَابَعُوا بِمُؤْتَةَ مِنْهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ وُزَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ حِينَ تَتَابَعُوا جَمِيعًا وَأَسْبَابِ الْمَنِيَّةِ تَخْطُرُ غَدَاةَ مَضَوْا بِالْمُؤْمِنِينَ يَقْودُهُمْ إِلَى الْمَوْتِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَزْهَرُ أَغَرٌّ كَضَوْءِ الْبَدْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ أَبِيٌّ إِذَا سِيمَ الظَّلامَةَ مَجْسَرُ فَطَاعَنَ حَتَّى مَاتَ غَيْرَ مُوَسَّدٍ بِمُعْتَرَكٍ فِيهِ الْقَنَا مُتَكَسِّرُ فَصَارَ مَعَ الْمُسْتَشْهَدِينَ ثَوَابُهُ جِنَانٌ وَمُلْتَفُّ الْحَدَائِقِ أَخْضَرُ وَكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَفَاءً وَأَمْرًا حَازِمًا حِينَ يَأْمُرُ وَمَا زَالَ فِي الإِسْلامِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ دَعَائِمُ عِزٍّ لا يَزُولُ وَمَفْخَرُ هُمُ جَبَلُ الإِسْلامِ وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ رِضَامٌ إِلَى طَوْدٍ يَرُوقُ وَيَقْهَرُ بِهَا لَيْلُ مَنْهُمُ جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمِّهِ عَلِيٌّ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ مِنْهُمْ وَفِيهِمُ عَقِيلٌ وَمَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ بَهِمْ تُفْرَجُ اللأْوَاءُ فِي كُلِّ مَأْزِقٍ حَمَاشٍ إِذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرٌ هُمُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مُنْزِلِ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ وَفِيهِمْ ذَا الْكِتَابُ الْمُطُهَّرُ