← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#888 2 : 20 ☰ باب سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ال…
A− A+

607 وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ° يَبْكِي جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ : نَامَ الْعُيُونُ وَدَمْعُ عَيْنِكَ تَهْطُلُ سَحًّا كَمَا وَكَفَ الضَّبَابُ الْمُخْضِلُ فِي لَيْلَةٍ وَرَدَتْ عَلِيَّ هُمُومُهَا طَوْرًا أَحِنُّ وَتَارَةً أَتَمَلْمَلُ وَاعْتَادَنِي حُزْنٌ فَبِتُّ كَأَنَّنِي بِبَنَاتِ نَعْشٍ والسَّمَاكُ مُوَكَّلُ وَكَأَنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَالْحَشَا مِمَّا تَأَوَّبَنِي شِهَابٌ مُدْخَلُ وَجْدًا عَلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا يَوْمًا بِمُؤْتَةَ أُسْنِدُوا لَمْ يُنْقَلُوا صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْهِمُ مِنْ فِتْيَةٍ وَسَقَا عِظَامَهُمُ الْغَمَامَ الْمُسْبَلُ صَبَرُوا بِمُؤْتَةَ لِلإِلَهِ نُفُوسُهُمْ حَذَرَ الرَّدَى وَحَفِيظَةً أَنْ يَنْكُلُوا فَمَضَوْا أَمَامَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّهُمْ فُنُقٌ عَلَيْهِنَّ الْحَدِيدُ الْمُرْمَلُ إِذْ يَقْتَدُونَ بِجَعْفَرٍ وَلِوَائِهِ قُدَّامَ أَوَّلِهِمْ ، وَنِعْمَ الأَوَّلُ حَتَّى تَفَرَّجَتِ الصُّفُوفُ وَجَعْفَرٌ حَيْثُ الْتَقَى وَعْثُ الصُّفُوفِ مُجَدَّلُ فَتَغَيَّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِ وَالشَّمْسُ قَدْ كُسِفَتْ وَكَادَتْ تَأْفُلُ قَرْمٌ عَلا بُنْيَانَهُ مِنْ هَاشِمٍ فَرْعٌ أَشَمُّ وَسُؤْدَدٌ مَا يُنْقَلُ قَوْمٌ بِهِمْ عَصَمَ الإِلَهُ عِبَادَهُ وَعَلَيْهِمُ نَزَلَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ فَضُلُوا الْمَعَاشِرَ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا وَتَغَمَّدَتْ أَحْلامُهُمْ مَنْ يَجْهَلُ لا يُطْلِقُونَ إِلَى السِّفَاهِ حُبَاهُمُ وَيُرَى خَطِيبُهُمْ بِحَقٍّ يَفصل بِيضُ الْوُجُوهِ تَرَى بُطُونَ أَكُفِّهِمْ تَنْدَى إِذَا اغْبَرَّ الزَّمَانُ الْمُمْحِلُ وَبِهَدْيِهِمْ رَضِىَ الإِلَهُ لِخَلْقِهِ وَبِجِدِّهِمْ نُصِرَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ

وأما غزوة ذات السلاسل : فهي بعد غزوة مؤتة ، فيما ذكر أهل المغازي ، سوى ابْن إِسْحَاق ، فإنه ذكر أنها قبل غزوة مؤتة .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد