أَخْبَرَنَا بِهَا مُتَّصِلَةَ الْإِسْنَادِ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ° ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ° ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي ° ، نَا أَبُو خَيْثمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ° ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ° ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ° " أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَانَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى ، قَالَ : فَكِرَهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرَاهُمْ ، فَقَالَ : الْمَرْأَةَ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ ، فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا ، قَالَ : فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى ، قَالَ : فَلَذَمَتْ فِي صَدْرِي ، وَكَانَتِ امْرأَةً جَلْدَةً ، قَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي لَا أَرْضَ لَكَ ، فَقُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَزَمَ عَلَيْكِ ، قَالَ : فَوَقَفَتْ ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا ، فَقَالَتْ : هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ ، فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا ، قَال : فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ ، لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا حَمْزَةُ ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ ، فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً ، أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ ، وَالأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ ، فَقُلْنَا : لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ ، فَقَدَّرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ : فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا فَكَفَّنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ "