← معجم السفر للسلفي
معجم السفر للسلفي
#175 ضعيف 1066 ☰ من اسمه عيسى
A− A+

175 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَوَضُ بْنُ سَعَادَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَابُلُسِيُّ الْمَغْرِبِيُّ ° ، وَآخَرُونَ بِمِصْرَ ، قَالُوا : أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَرْحِيُّ ° ، ثَنَا عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ° ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ° ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ° ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ° ، عَنْ أبيِّ بْنِ كَعْبٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ طَلَبَ عَمَلَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ ، فَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ "

عَوَضٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرَ السِّنِّ ، قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ مِصْرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ مَوْهُوبٍ القارئ ، وَقَدْ أَلْحَقَ سَمَاعَهُ فِي غَيْرِ جُزْءٍ ، وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ سَمَاعِهِ الصَّحِيحِ . سمعت أَبَا كَنَّازٍ عَجْلَانَ بْنَ زَحَّانَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَيْسِيَّ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : كَانَ ابْنُ الْمُثَنَّى السُّلَمِيُّ مَشْغُوفًا بِالْحَرِمِ مُتَعَرِّضًا لَهُنَّ ، فَتَعَرَّضَ لِامْرَأَةٍ جَمِيلَةٍ فِي الْحَيِّ ، فَلَمْ تُسَاعِدْهُ ثُمَّ جَاءَتْهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْهَا طَوْعًا فَسَأَلَهَا عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ ، وَعَنِ امْتِنَاعِهَا أَوَّلًا ، فَقَالَتْ : رَأَيْتُ بَازًا يَطْرُدُ حَمَامَةً فَظَفِرَ بِهَا وَلَمْ تَفُتْهُ ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي : أَفِي الرِّجَالِ مَنْ لَهُ هَذَا الْعَزْمُ وَالرُّجْلَةُ ؟ فَقَالَ : ابْنُ الْمُثَنَّى ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكِ وَلَدٌ يُشْبِهُكِ فِي شَجَاعَتِكِ وَرُجْلَتِكَ . فَقَالَ : انْصَرِفِي عَنِّي ، فَوَاللَّهِ لَا خُنْتُ مَنْ مَدَحَنِي فِي غَيْبَتِي بِهَذَا الْمَدْحِ فِي أَهْلِهِ أَبَدًا . قَالَ عَجْلَانُ : وَهَذَا مِمَّا يُعَدُّ مِنْ مَحَاسِنِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : وَقَدْ حُكِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي فِرَاسِ بْنِ حَمْدَانَ التَّغْلِبِيِّ . عَجْلَانُ هَذَا مِنْ صُلَحَاءِ الْعَرَبِ ، وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ حَجَّ وَصَحِبَ أَهْلَ الْعِلْمِ ، وَكَانَ فَصِيحًا ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ قَرُبَ بِرُّهُ بَعُدَ ذِكْرُهُ . سمعت أَبَا الْفَوَارِسِ عِنَانَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : سمعت أَبَا الْمَنَاقِبِ عَبْدَ الْبَاقِي بْنَ عَلِيٍّ الْمَعَرِّيَّ الشَّاعِرَ الْمَعْرُوفَ بِالْحَظِيِّ بِمِصْرَ ، يَقُولُ : مَا فَرِحْتُ بِنَكْبَةِ رَئِيسٍ قَطُّ لِأَنَّ الْعَيْشَ مَعَ الرُّؤَسَاءِ وَإِذَا نُكِبُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، فَمَعَ مَنِ الْعَيْشِ . عِنَانٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْوَرَّاقِينَ بِالثَّغْرِ ، حَسَنَ الْخَطِّ ، وَالْعِبَارَةِ ، أَدِيبَ النَّفْسِ تُوُفِّيَ سَنَةَ . . . رَحِمَهُ اللَّهُ . أَنْشَدَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصِّنْهَاجِيُّ ، لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ مِنْ قَصِيدَةٍ : أَثَرْتَ مَنَارَ الدِّينِ وَهْوَ عَلَى شَفًا وَأَسْرَجْتَ نُورَ الْحَقِّ حَتَّى تَوَقَّدَا وَمَنْ كَانَ نَصْرُ اللَّهِ خَادِمَ سَيْفِهِ غَدَا الدَّهْرَ مَنْصُورًا وَرَاحَ مُؤَيَّدَا عِمْرَانُ هَذَا مَنْ أَهْلِ حِمْصِ الْأَنْدَلُسِ ، وَقَدْ حَجَّ حَجَّاتٍ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَ أَنْشَدَنِي قَصِيدَةً طَوِيلَةً وَمِنْ جُمْلَتِهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ ، قَالَ : وَهِيَ مِنْ إِنْشَائِي . وَفَضْلُهُ يُقَصِّرُ عَنْ مِثْلِهَا فَاللَّهُ أَعْلَمُ . سمعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَانَ بْنَ زَرِّينَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّبِيلِيَّ الْمُقْرِئَ ، بِدِمَشْقَ ، يَقُولُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْمُقْرِئِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَيُوسُفَ الدَّبِيلِيِّ ، بِدَبِيلَ ، وَعَلَى أَبِي الْوَحْشِ ، بِدِمَشْقَ ، وَآخَرِينَ وَسمعت صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ عَلَى نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ ، وَلَمْ أَرَ فِي شُيُوخِي مِثْلَهُ ، وَسمعت بِدَبِيلَ عَلَى أَبِي الْغَنَائِمِ الْحَنْبَلِيِّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ أُسْتَاذِي يُوسُفُ الْمُقْرِئُ ، بِدَبِيلَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ فِي مَجَالِسِهِ بِهَذَا الْبَيْتِ : تَفَانَوْا فَمَا مُخْبِرٌ مِنْهُمُ وَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَاتَ الْخَبَرْ . أَوْرَدْتُ هَذَا عَنْ عَبْدَانَ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَصَلَاحِهِ ، هُوَ فِي نَفْسِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ . عَلْكَانُ بْنُ قُلَّةَ مِنْ فُقَهَاءِ سَلَمَاسَ ، وَأَعْيَانِ شُيُوخِهَا ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ كَثِيرًا ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ ، وَغَيْرِهِ وَلَا أَذْكُرُ الْآنَ نَسَبَهُ فَأَذْكُرَهُ ، وَالْمَكْتُوبُ عَنْهُ مُودَعٌ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ ، عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى الشَّامِ عِنْدَ حَفِيدِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ ، وَاللَّهُ الْمَسْئُولُ فِي جَمْعِهِ عَلَيَّ . سمعت أَبَا شِبْلٍ عُلَيَّانَ بْنَ عُبَيَّةَ الزُّغْبِيَّ الْعَامِرِيَّ ، فِي صَوْمَعَتِهِ بِالْجَزِيرَةِ ، يَقُولُ : قَلِيلُ الْعِبَادَةِ مَعَ الْقُوتِ الْحَلَالِ أَنْفَعُ لِلْعَبْدِ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ مَعَ الْقُوتِ الْحَرَامِ ، وَطَلَبُ الْحَلَالِ ، هُوَ الْجِهَادُ . أَبُو شِبْلٍ هَذَا كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَرَبِ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ ، ذَا مَالٍ وَافِرٍ ، وَجَاهٍ عَرِيضٍ ، وَنِعْمَةٍ كَبِيرَةٍ ، وَعَشِيرَةٍ كَثِيرَةٍ ، فَخَرَجَ عَنِ الْكُلِّ وَتَرَكَهُ وَسَاحَ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ فَدَخَلَ دِيَارَ مِصْرَ ، وَمَضَى وَحَجَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا ، وَأَقَامَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي جَزِيرَتِهَا مُدَّةً يَحْتَاطُ فِي قُوتِهِ الاحْتِيَاطَ التَّامَّ ، وَيُبَالِغُ فِي الْعِبَادَةِ إِلَى أَنْ صَارَ عَلَمًا ، فِي تِلْكَ الْبِلَادِ ، يُقْصَدُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ لِلزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ خَالِيًا مِنَ الْعِلْمِ بَلْ كَانَتْ أُمُورُهُ كُلُّهَا مَبْنِيَّةً عَلَى الشَّرْعِ . قَصَدْتُهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَدَعَا لِي ، وَقَبَّلْتُ وَجْهَهُ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُنْفِذُ إِلَيَّ السَّلَامَ وَالدُّعَاءَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُ فِيَّ وَفِي الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ، وَتُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ ، يَعْنِي يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ ، وَدُفِنَ عِنْدَ صَوْمَعَتِهِ بِالْجَزِيرَةِ ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ النَّاسِ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو الفضل عوض بن سعادة بن…←أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد…←أبو محمد عبد الرحمن بن عم…←أبو سعيد أحمد بن محمد بن …←محمد بن يعقوب الفرحي←علي ابن المديني←معتمر←الثوري←أبي سلمة←الربيع بن أنس←أبي العالية←أبي بن كعب←أبا كناز عجلان بن زحان بن…←أبا الفوارس عنان بن زيد ب…←أبا المناقب عبد الباقي بن…←أبو موسى عمران بن جعفر بن…←أبا محمد عبدان بن زرين بن…←أبا شبل عليان بن عبية الز…
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا عوض بن سعادة الطرابلسي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد