← معجم السفر للسلفي
معجم السفر للسلفي
#182 ضعيف 1111 ☰ حرف الفاء
A− A+

182 أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الْفَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَطِيبُ ° ، بِنُهَاوَنْدَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الدَّرْبِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو غَانِمٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ ° ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ ° ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قِيرَاطٍ ° ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِمْرَانَ ° ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلَانًا قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ ، قَالَ : " بَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "

كَانَ رَجُلًا عَفِيفًا يَخْطُبُ فِي جَامِعِ دَالَ بِنُهَاوَنْدَ ، وَآخَرَ مَعَهُ يَخْطُبُ أَيْضًا . أَنْشَدَنِي أَبُو الذَّكَاءِ فَهْمُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَمَنِيُّ ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ ، بِالثَّغْرِ لِنَفْسِهِ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ : سَلَبَ الْعَيْنَ مَاءَهَا رُزْءُ خَطْبٍ فَادِحٍ لَمْ يَكُنْ جَرَى فِي حِسَابِي وَمُقَامِي بِمَغْرِبِ الْأَرْضِ نَاءٍ عَنْ بِلَادٍ قَطَعْتُ فِيهَا شَبَابِي ثُمَّ لَمَّا ذَكَرْتُ جِلَّقَ وَالشَّامَ سَقَاهُ الْإِلَهُ جُودَ السَّحَابِ هَمَلَتْ أَدْمُعِي وَحُقَّ لَهَا الدَّمْعُ وَمَاذَا يَرُدُّ فَيْضُ انْسِكَابِي فَهْمٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ ، وَالْأَدَبِ ، وَالْعِلْمِ ، قَدِمَ الثَّغْرَ تَاجِرًا ، وَكَتَبَ عَنِّي شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ ، وَسَافَرَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا ، وَتَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ . سمعت الشَّيْخَ الْفَقِيهَ أَبَا الذَّكَاءِ فَهْمَ بْنَ حَسَّانِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَمَنِيَّ الدِّمَشْقِيَّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ : سمعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدَّارَانِيَّ ، بِدِمَشْقَ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ هَلْ يَجُوزُ ؟ فَقَالَ : جَائِزٌ لِمَنْ سَلِمَ لَفْظُهُ مِنَ الْأَيْمَانِ ، وَدِينُهُ مِنَ الْخُسْرَانِ ، وَمَالُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . أَخْبَرَنِي أَبُو الْبَغِيضِ فَارِسُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ عَطَاءِ اللَّهِ الشَّيْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحُصَرِيِّ الْمَعَافِرِيُّ ، بِمِصْرَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : أَنْبَأَنِي أَبِي ، أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْوَكِيلُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : سمعت أَبَا سُلَيْمَانَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيَّ ، يَقُولُ : سمعت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : كَابَدْتُ الْعِبَادَةَ خَمْسِينَ سَنَةً وَلَمْ أُصِبِ الْحَقِيقَةَ ، ثُمَّ نُودِيتُ كُنْ عَبْدًا وَاسْتَرِحْ ، فَتَرَكْتُ الاحْتِيَالَ ، وَالاخْتِيَارَ ، وَلَزِمْتُ الذِّلَّةَ ، وَالافْتِقَارَ ، فَاسْتَرَحْتُ . سَأَلْتُهُ وَقْتَ قِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، فَقَالَ : قَدْ جَاوَزْتُ السَّبْعِينَ ، وَمَوْلِدِي بِالْمَعَافِرِ . أَبُو الرَّوْحِ فَرَجُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُوَيِّيُّ ، مِنْ صُدُورِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ، وَأَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَبَنَى مَدْرَسَةً يُدَرِّسُ فِيهَا ، وَنَبَغَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ فُضَلَاءُ ، رَأَيْتُهُ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا يَرْوِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، بِعُلُوٍّ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا تَرَكْتُهُ بِسَلَمَاسَ مِنَ الْأَجْزَاءِ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ ، وَجَرَى ذِكْرُهُ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ الْفَقِيهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ : كَانَ مُعِيدِي عِنْدَ أَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَأَثْنَى عَلَيْهِ . سمعت أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَارِسَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهَ الْمَالِكِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ ، فِي مَجْلِسِ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ ، بِفُسْطَاطِ مِصْرَ وَجَرَى ذِكْرُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْحَافِظِ ، فَقَالَ : لَمْ يَزَلِ الْعَطَّارُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ سِنِينَ ، يَسْتَعْمِلُونَ مِنْ كُتُبِهِ يَشُدُّونَ فِيهِ الْأَدْوِيَةَ ، وَيُبَطِّنُونَ بِهَا الْقَلَانِسَ . فَارِسٌ كَانَ يُصَلِّي فِي جَامِعِ عَمْرٍو بِالْمَالِكِيَّةِ ، وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي كَثِيرًا عَلَى أَبِي صَادِقٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ ، وَمُمَيَّزًا مِنْ بَيْنِ الْأَقْرَانِ . الْفَرَجُ بْنُ أَبْلَهَ السَّلَمَاسِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الشَّالُوسِيِّ الطَّبَرِيِّ ، قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، وَلَا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ الْآنَ ، وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا هُوَ مُودَعٌ بِسَلَمَاسَ عِنْدَ حَفِيدِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَنَسَبُهُ مُسْتَفَادٌ إِذَا قِيلَ الْأَبَلِيُّ مَعَ الْأُبُلِّيِّ وَالْأيلِيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَامِعِ بِثَغْرِهِ . سمعت أَبَا نَصْرٍ الْفَتْحَ بْنَ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئَ الْخِيرِيَّ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ الْمُقْرِئِ الْمُؤَيِّدِيِّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَأَنْشَدَ لِأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الْقَبَّابِ الْمُؤَدِّبِ ، قَالَ أَبُو نَصْرٍ وَقَدْ أَنْشَدَنِيهِ الْقَبَّابُ نَفْسُهُ ، بِبَلَنْسِيَةَ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ : يَا أَكْرَمَ الْكُرَمَاءِ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ يُولِي الْجَمِيلَ وَيَسْتُرُ الْعِصْيَانَا إِنَّ الْكَرِيمَ مَتَى أَلَمَّ بِدَارِهِ ضَيْفٌ قَرَاهُ الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَا وَأَحُلُّ دَارَكَ مُذْنِبًا مُتَذَمِّمًا فَاجْعَلْ قِرَايَ الْعَفْوَ وَالْغُفْرَانَا إِنِّي جَعَلْتُ إِلَى عُلَاكَ وَسِيلَتِي وَشَفِيعِيَ التَّوْحِيدَ والْقُرْآنَا أَعْلَى ظُنُونِي أَنَّ عَفْوَكَ شَامِلٌ أَهْلَ الذُّنُوبِ فَلَمْ تَزَلْ رَحْمَانَا أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ الْفَتْحُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيْرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، بِالثَّغْرِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ حَمْدُونُ بْنُ الْمُعَلِّمِ الْبَلَنْسِيُّ الْفَقِيهُ ، بِالْأَنْدَلُسِ ، مِمَّا قَالَهُ فِي صِغَرِهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ اللَّهُ بَارِينَا مِنْ مِيتَةِ الْجَهْلِ بِالتَّعْلِيمِ يُحْيِينَا أَتَى بِنُورٍ وَآيَاتٍ مُفَصَّلَةٍ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُقَوِّي الذَّنْبَ ، يَشْفِنَا ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْسُولِ مِنْ مُضَرٍ مُحَمَّدٍ فَبِهِ نِلْنَا أَمَانِينَا فَلَمْ يَزَلْ بِي أَبِي مَوْلَاي ذَا لُطْفِ كَيْمَا يُبَيِّنَ لِي الْقُرْآنَ تَبْيِينَا وَيَطْلُبُ الْمُلْطِفِينَ فِي التَّعَلُّمِ لِي عِنَايَةً مِنْهُ بِي حِفْظًا وَتَحْصِينَا فَهَا أَنَا قَدْ تَلَوْتُ النِّصْفَ أَجْمَعَهُ بِفَوْزِ رَبٍّ إِلَى الْخَيْرَاتِ يَهْدِينَا وَاللَّهُ يَجْزِي أَبِي عَنِّي وَوَالِدَتِي وَمَنْ يُعَلِّمُنِي بِالْخُلْدِ آمِينَا آمِينَ لَا أَرْضَى بِوَاحِدَةٍ حَتَّى أُضِيفَ إِلَيْهَا أَلْفَ آمِينَا أَبُو نَصْرٍ هَذَا كَانَ مِنْ سُكَّانِ الثَّغْرِ ، وَيَنْسَخُ نَسْخًا صَحِيحًا ، وَقَدْ نَسَخَ لِي وَلِمَنْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيَّ كَثِيرًا ، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لِلسَّبْعَةِ عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ الْمُؤَيَّدِيِّ ، بِالْأَنْدَلُسِ ، وَعَلَى غَيْرِهِ ، وَكَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى أَبِي دَاوُدَ وَيَذْكُرُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَوْلًى وَلَا يَسْتَنْكِفُ عَنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ : وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ بِبَلَنْسِيَةَ ، مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ ، وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقَّشِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الدَّلَائِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيِّ ، وَآخَرِينَ مِنْ مُحَدِّثِي الْأَنْدَلُسِ ، وَقَدْ دَخَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَبِلَادِ الْهِنْدِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَبِهَا مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا ، وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي مَوَاعِيدَ الْجُمَعِ ، وَيَدْعُو عُقَيْبَ فَرَاغِي . سمعت أَبَا الْفَتْحِ فَارِسَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيُسْتِيَّ الْمَالِكِيَّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : سمعت حَسَّانَ بْنَ عُلْوَانَ الْبَيُسْتِيَّ ، يَقُولُ : كُنْتُ أَنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي عَمِّي فِي مَسْجِدٍ بِبَيُسْتَ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ، فَدَخَلَ أَعْرَابِيٌّ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَاعِدٌ عَلَى الرَّصْدِ مثل الأسد ، لا يفوته أحد " الله أكبر " ، وركع وسجد ، ثم قام ، فقال : مثل مقالته الأولى ، وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا أَخَا الْعَرَبِ ، الَّذِي قَرَأْتَ لَيْسَ بِقُرَآنٍ وَهَذِهِ صَلَاةٌ لَا يَتَقَبَّلُهَا اللَّهُ ، فَقَالَ : حَتَّى يَكُونَ سَفَلَةٌ مِثْلَكَ آتِي إِلَى بَيْتِهِ ، وَأَقْصِدُهُ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيَرُدُّنِي خَائِبًا ، وَلَا يَتَقَبَّلُ صَلَاتِي لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَقَامَ وَخَرَجَ . سمعت أَبَا الرِّجَالِ فِتْيَانَ بْنَ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَزْدِيَّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : سمعت أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ الصُّوفِيَّ ، وَقَدْ تُوُفِّيَ عِنْدَنَا وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ : " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ فِي جَسَدِهِ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ " ، فَقَالَ : نَعَمْ ، يَا أَبَا نَصْرٍ أَنَا قُلْتُهُ . أَبُو الرِّجَالِ هَذَا كَانَ مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ ، مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ ، مُحِبًّا لِلْعِلْمِ ، وَأَهْلِهِ مُتَّصِلًا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَطَّابِ ، يُعَوِّلُ عَلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ حَوَائِجِهِ ، وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الشُّيُوخِ كَثِيرًا ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَصَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ ، وَحَضَرَهُ أُمَّةٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً . سمعت فُتُوحَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ حَدَقٍ الْحُفَرِيَّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : اشْتَرَيْتُ عُصْفُورًا فِي صِغَرِي أَلْعَبُ بِهِ ، فَبَعْدَ سَاعَةٍ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَاسْتَرْخَى فَاعْتَقَدْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَرَمَيْتُهُ ، فَلَمَّا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ طَارَ وَإِذَا هُوَ قَدْ تَمَاوَتَ حَتَّى تَخَلَّصَ مِنْ يَدِي . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ثُمْنَةَ السَّفَاقُسِيُّ حَاضِرًا ، فَصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : فُتُوحٌ هَذَا كَانَ مَعِي فِي الْكُتَّابِ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ ، فَجَرَى لَهُ ذَلِكَ وَأَنَا مَعَهُ . وَفُتُوحٌ هَذَا كَانَ مِنْ جِيرَانِي مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ ، سَلِيمَ الصَّدْرِ . سمعت أَبَا الْفَضَائِلِ فَوْزَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ الطَّائِيَّ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، الرَّحْبِيُّ ، بِمِصْرَ ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ صَوْلَةَ النَّحَّاسُ ، بِهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَهَذَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَ لِي فَوْزٌ مَوْتَهُمَا ، قَدْ كَتَبْنَا عَنْهُمَا وَذِكْرِهِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، فِي بَابِ الْعَيْنِ . أَبُو الْفَخْرِ فَوْزُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ الطَّائِيُّ ، أَصِيلٌ مِنْ أَهْلِ صُورَ ، وَزَوَّجَهُ أَبُو صَادَقٍ الْمَدِينِيُّ ابْنَةً مِنْ بَنَاتِهِ ، وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ ، وَذَكَرَ لِي وَفَاةَ جَمَاعَةٍ كَتَبْتُ عَنْهُمْ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ ، فَمِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَرْدُبِيلِيُّ ، قَالَ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَأَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ مَوْهُوبٍ ، قَالَ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، وَأَبُو الْمَعَالِي الْكَاتِبُ ، فِي بَحْرِ عَيْذَابَ بَعْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ وَرُجُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ ، مُتَوَجِّهًا إِلَى الْفُسْطَاطِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ فِي صَفَرٍ ، قَالَ : وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ الْقَاضِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ الصَّقَلِّيُّ ، فَأَمَّا الْأَرْدُبِيلِيُّ فَقَدْ أخبرنا عَنِ الْحَبَّالِ ، وَابْنِ مَوْهُوبٍ ، عَنْ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي ، عَنِ الْخِلَعِيِّ ، وَالْقَاسِمِ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُكَاتَبَةٌ بِالشِّعْرِ ، وَأَبُوهُ كَانَ قَاضِي مِصْرَ . أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ فَاضِلُ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَمْدُونَ الصُّورِيُّ ، لِجَدِّهِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى ابْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الْقَاضِي : يَا مَنْ أَمِنْتُ بِهِ الَّذِي أَتَخَوَّفُ وَغَدَوْتُ فِي إِنْعَامِهِ أَتَصَرَّفُ أَوْرَقْتَ عُودِيَ وَهْوَ يَبْسٌ هَالِكٌ وَشَفَيْتَ جِسْمِي وَهْوَ مُضْنًى مُدْنَفُ آثَارُ فِعْلِكَ فِي ثُوَايَ أَنِيقَةٌ وَالنَّبْتُ فِي أَثَرِ السُّيُولِ مُفَوَّفُ فَلْيَهْتِفَنَّ بِكُلِّ أَرْضٍ مَنْطِقِي بِالشُّكْرِ مَا غَنَّى الْحَمَامُ الْهُتَّفُ وَلَقَدْ نَهَيْتُ الشِّعْرَ أَنْ يَعْتَادَنِي فَأَبَى عَلَيَّ وَقَالَ لِمَ لَا أَشْرُفُ قَسَمًا بِقَاضٍ سَيِّدٍ بَانِي الْعُلَا فِي سَاحَتَيْهَا وَهْيَ قَاعٌ صَفْصَفُ يَزْهُو بِهِ الْمِحْرَابُ فِي صَلَوَاتِهِ وَيَكَادُ يَنْطِقُ فِي يَدَيْهِ الْمُصْحَفُ وَيُوَحِّدُ الْبِطْرِيقُ عِنْدَ لِقَائِهِ طَوْعًا وَيُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ الْأُسْقُفُ . فَاضِلٌ هَذَا مِمَّنْ كَانَ يَقْرَأُ عِنْدِي فِي الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ ، بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، هُوَ وَوَلَدَانِ لَهُ ذَكِيَّانِ ، وَهُمَا شَافِعِيَّةٌ ، وَغَيْثٌ الْأَرَمْنَازِيُّ ، خَالُ أَبِيهِ ، وَبِنْتُهُ تَقِيَّةُ تَحْتَهُ ، وَهِيَ أُمُّ أَوْلَادِهِ وَتَقِيَّةُ هَذِهِ لَهَا شِعْرٌ جَيِّدٌ وَمَعَانٍ حَسَنَةٌ ، وَقَدْ مَدَحَتْنِي بِقَصَائِدَ كَثِيرَةٍ ، وَلَمْ أَرَ قَطُّ شَاعِرَةً سِوَاهَا ، قَالَ فَاضِلٌ وَمَوْلِدِي بِصُورَ ، وَأَدْرَكْتُ بِهَا عُلَمَاءَ وَشُعَرَاءَ ، لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُمْ شَيْئًا وَمِنْ جُمْلَةِ الشُّعَرَاءِ أَبُو الْحَسَنِ الدِّيكُ الصُّورِيُّ ، قَالَ : وَجَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ وَلِيَ قَضَاءَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ قَضَاءَ صُورَ ، وَقَدْ ذَكَرَتْ لِي تَقِيَّةُ أَنَّ مَوْلِدَهَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ ، وَمَوْلِدَ زَوْجِهَا فَاضِلٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ كَذَلِكَ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو حامد الفرج بن عبد الل…←أنس بن مالك←أبو الذكاء فهم بن حسان بن…←أبا الذكاء فهم بن حسان بن…←أبا الحسن علي بن أحمد بن …←أبو البغيض فارس بن بركات …←محمد بن عبد الله بن يحيى←أبي←عبد الغفار بن محمد بن أحم…←عبد الله بن عيسى الوكيل←علي بن الحسن المذكر←أبا سليمان محمد بن سليمان…←محمد بن علي الكتاني←محمد بن يعقوب←أبا عبد الرحمن فارس بن ال…←أبا نصر الفتح بن خلف بن ع…←أبو نصر الفتح بن خلف بن ع…←أبو بكر حمدون بن المعلم ا…←أبا الفتح فارس بن عبد الع…←حسان بن علوان البيستي←أبا الرجال فتيان بن نصر ا…←أبا نصر النيسابوري الصوفي←فتوح بن الحسن بن عبد الله…←أبا الفضائل فوز بن علي …←أبو محمد فاضل بن سعد الله…
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه محمد بن نمران الذماري وهو منكر الحديث ، وسعيد بن بشير الأزدي وهو منكر الحديث
شجرة الإسناد