183 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَشَنِيزَةَ الْبَزَّازُ الْبَجَلِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ ، إِمْلَاءً ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ° ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° : " أَنَّ فَاطِمَةَ ° بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّتْ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِكَبْشٍ كَبْشٍ وَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ شُعُورِهِمَا فِضَّةً "
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ . أَنْشَدَنِي قَيْسُ بْنُ غَالِبِ بْنِ وَفَاءٍ الْبَصْرِيُّ ، بِبَطْنِ نَخْلَةَ مُنْصَرَفَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ أَنْشَدَنِي قَبْلَ قَيْسٍ غَيْرُهُ بِبَغْدَادَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمَا قَائِلَهُ : الْفَقْرُ فِي أَوْطَانِنَا غُرْبَةٌ وَالْمَالُ فِي الْغُرْبَةِ أَوْطَانْ مَنْ يَكُنِ الْفَقْرُ لَهُ صَاحِبًا فَهْوَ غَرِيبٌ أَيْنَمَا كَانْ . سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ قُسْطَةَ الْآمِرِيَّ ، وَالِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَطِيبُ ثَغْرِ عَسْقَلَانَ ، يَخْطُبُ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ فِي عِيدٍ مِنَ الْأَعْيَادِ ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ قَرُبَ مِنَّا الْعَدُوُّ . فَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَقَطَعَ الْخُطْبَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَسْكَرِيَّةِ عَابُوا عَلَيْهِ ، فِعْلَهُ فَخَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى دَاخِلَ الْبَلَدِ فِي الْجَامِعِ خُطْبَةً بَلِيغَةً ، وَقَالَ فِيهَا : قَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْخَطِيبَ فَزِعَ وَعَنِ الْمِنْبَرِ تَزَعْزَعَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَارًا عَلَى الْخَطِيبِ ، فَإِنَّمَا تُرْسُهُ الطَّيْلَسَانُ وَحُسَامُهُ اللِّسَانُ ، وَفَرَسُهُ خَشَبٌ ، لَا يَجْرِي مَعَ الْفُرْسَانِ ، وَإِنَّمَا الْعَارُ عَلَى مَنْ تَقَلَّدَ الْحُسَامَ وَسَنَّ السِّنَانَ وَرَكِبَ الْجِيَادَ الْحِسَانَ وَعِنْدَ اللِّقَاءِ يَصِيحُ إِلَى عَسْقَلَانَ إِلَى عَسْقَلَانَ . قُسْطَةُ هَذَا مِنْ عُقَلَاءِ الْأُمَرَاءِ الْمَائِلِينَ إِلَى الْعَدْلِ ، الْمُثَابِرِينَ عَلَى مُطَالَعَةِ الْكُتُبِ ، وَأَكْثَرُ مَيْلِهِ إِلَى التَّوَارِيخِ ، وَسِيَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ وَمُكَاتَبَةٌ ، وَفِي نُعُوتِهِ كَثْرَةٌ ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُورِدُ الْحِكَايَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ .