72 أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ ضَبَّةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ الشُّرُوطِيُّ ° ، بِالرَّحْبَةِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْمَوْصِلِيُّ الطُّوسِيُّ ° وَطُوسُ أَبُو سَلَامَةَ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَمَّوَيْهِ الْمُقْرِئُ الدِّينَوَرِيُّ ° ، ثَنَا أَبِي ° أَبُو مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْقَطَّانُ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° وَبُنْدَارُ بْنُ عَبْدَكٍ ، قَالَا : ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمَيْدٍ ° ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ عِبَادَةٌ "
ضَبَّةُ هَذَا هُوَ أَخُو أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَاكِسِينِيِّ الْفَقِيهِ الضَّرِيرِ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، بِمَاكِسِينَ فَرَحَلْتُ مَعَ أَخِي إِلَى مَيَّافَارِقِينَ لِلْتَفَقُّهِ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الطُّوسِيِّ ، فَأَقَمْنَا بِآمِدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُرَابِطِينَ وَسَمِعْنَا مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْأصْبَهَانِيِّ ، فَوَائِدَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ دَخَلْنَا مَيَّافَارِقِينَ فَسَمِعْنَا بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَنَانٍ الْكَازَرُونِيِّ الْفَقِيهِ ، وَعَلَى الْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّنْجَارِيِّ ، وَهَيَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحُطَّيْنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَآخَرِينَ وَبِالرَّحْبَةِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ التُّنْكَتِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ طُوسَ الْمَوْصِلِيِّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدُونَ ، وَغَيْرِهِمْ . وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ ، وَقَالَ : أَنَا ضَبَّةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ خُنَيْسٍ . قَالَ : وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى مَيَّافَارِقِينَ ، قَالَ أَخِي قَصِيدَةً فِي الْقَاضِي أَبِي مَنْصُورٍ وَأَنْشَدَهَا فِي مَجْلِسِهِ : أَقُولُ لِنَفْسِي إذْ سمعت رِوَايَةً عَنِ الطَّاهِرِ الْمَيْمُونِ مِنْ نَسْلِ هَاشِمِ بِأَنَّ طِلَابَ الْعِلْمِ فَرْضٌ وَوَاجِبٌ عَلَى مُؤْمِنٍ مُسْتَمْسِكٍ بِالدَّعَائِمِ أَلَا إِنَّمَا الْعِلْمُ الشَّرِيفُ مَوَاهِبٌ يُخَصُّ بِهَا أَهْلُ الْعُلَى وَالْمَكَارِمِ عَلِيٌّ رَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ بِصِحَّةٍ أَلَا لَيْسَ قَدْرُ الْمَرْءِ مِلْكَ الدَّرَاهِمِ وَلَكِنَّ قَدْرَ الْمَرْءِ مَا كَانَ عَارِفًا مِنَ الْعِلْمِ فَاصْحَبْهُ تَكُنْ غَيْرَ آثِمِ وَلَا تَصْحَبِ الْجَهْلَ الْمَشُومَ فَإِنَّهُ مَنَازِلُ قَوْمٍ شُبِّهُوا بِالْبَهَائِمِ فَجِئْتُ إِلَى الْقَاضِي الْإِمَامِ مُؤَمَّلا عُلُومًا وَآدَابًا أَجَلَّ الْغَنَائِمِ . أَنْشَدَنِي الْأَمِيرُ أَبُو الْأَشْبَالِ الضِّرْغَامُ بْنُ سَوَّارٍ اللَّخْمِيُّ ، قَبْلَ وَزَارَتِهِ الشِّعْرَ الْقَدِيمَ : أَيْنَ الَّذِينَ تَهُزُّهُمْ مُدَّاحُهُمْ هَزَّ الْكُمَاةِ عَوَالِيَ الْمُرَّانِ كَانُوا إِذَا امْتُدِحُوا رَأَوْا مَا فِيهِمْ فَالْأَرِيحِيَّةُ مِنْهُمُ بِمَكَانِ . وَكَتَبْتُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَلَهُ إِلَيَّ شِعْرٌ ، وَقَدْ أَجَبْتُهُ عَنْهُ وَلَا يُحْسَنُ إِيرَادُهُ ، هَاهُنَا وَقُتِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ .