158 أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الشَّاهِدُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ° ، " سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَمْ بَعْدَ ؟ قَالَ : كَلَا ، قَدْ يُفْعَلُ قَبْلَ وَبَعْدَ " ، هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا عِلَّةَ لَهُ
قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَيْضًا لَيْسَ فِيهِ دِلَالَةٌ عَلَى النَّسْخِ وَبَيَّنُوا ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ ، مِنْهَا قَوْلُهُ " ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ " إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ ، ثُمَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّمَا تَرَكَ ذَلِكَ ، لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ دَعَا لِلْمُسْتَضْعَفِينَ وَدَعَا عَلَى مُضَرَ ، فَأَمَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ فَأَنْجَاهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، وَأَمَّا مُضَرُ فَمِنْهُمْ قُتِلُوا وَمِنْهُمْ مَاتُوا وَمِنْهُمْ أَسْلَمُوا ، فَقَوْلُهُ تَرَكَ أَيِ الدُّعَاءَ لِهَؤُلَاءِ الْمَخْصُوصِينَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالدُّعَاءَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ الْمُعَيَّنِينَ ، وَبَقِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا مُبَيَّنًا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ